• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
22 أيار , 2026

خسائر بمليارات الدولارات واستنزاف عسكري.. وثائق أمريكية تكشف تداعيات العدوان على إيران

تتوالى الاعترافات الامريكية بكلفة الحرب على ايران، وما تركته من استنزاف كبير في مخزون الصواريخ والطائرات المسيّرة. حيث كشفت تقارير أمريكية وثائق داخلية أظهرت أن البنتاغون يستعد لطلب تمويل إضافي من الكونغرس، بعدما تجاوزت كلفة العمليات عشرات المليارات من الدولارات، في وقت تؤكد فيه التقديرات الأمريكية استمرار امتلاك إيران جزءاً كبيراً من قدراتها الصاروخية والعسكرية رغم أشهر المواجهة.

تدريجياً تتكشف اعترافات ووثائق أمريكية رسمية وإعلامية تؤكد حجم الكلفة العسكرية والمالية والاستراتيجية التي تكبدتها واشنطن خلال العدوان على ايران، في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل المؤسسات الأمريكية بشأن جدوى استمرار الحرب وأهدافها التي لم تتحقق حتى الآن.

التقارير الصادرة عن وسائل إعلام أمريكية، بينها “بلومبرغ” و”واشنطن بوست” و”إيه بي سي نيوز”، تحدثت عن استنزاف غير مسبوق للقدرات العسكرية الأمريكية، وارتفاع هائل في النفقات، دفع البنتاغون للتحضير لطلب تمويل إضافي من الكونغرس لتغطية فاتورة الحرب المتصاعدة، وسط اعترافات بأن العمليات العسكرية ضد إيران تجاوزت حتى الآن تسعةً وعشرين مليار دولار، من دون احتساب تكاليف إعادة تأهيل القواعد والمنشآت المتضررة بفعل الضربات الإيرانية.

وعلى المستوى العسكري، كشفت الوثائق الأمريكية عن خسائر كبيرة في سلاح الجو، بعدما تمكنت إيران من إسقاط أكثر من عشرين طائرة مسيرة أمريكية من طراز “MQ-9 ريبر”، مع تقديرات تشير إلى احتمال وصول العدد إلى ثلاثين طائرة، وهو ما يمثل نحو عشرين في المئة من المخزون الأمريكي من هذا النوع المتطور. وتقدر قيمة هذه الخسائر بنحو مليار دولار، في وقت تؤكد فيه التقارير أن هذا الطراز لم يعد يُنتج لصالح الجيش الأمريكي، ما يجعل تعويضه أمراً بالغ الصعوبة.

كما أقرت المصادر الأمريكية بخسارة طائرات مأهولة وأصول رادارية متطورة، إلى جانب استنزاف واسع لمخزون الصواريخ الاستراتيجية، مثل “توماهوك” و”جاسم”، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة المواجهة.

وفي مؤشر واضح على الأزمة المالية داخل الجيش الأمريكي، كشفت شبكة “إيه بي سي نيوز” أن الجيش ألغى عشرات الدورات التدريبية الطبية والعسكرية بسبب عجز مالي يتراوح بين أربعة وستة مليارات دولار. وشملت الإلغاءات برامج لتأهيل الطيارين ووحدات الإخلاء الطبي والتدريب القتالي، مع تحذيرات داخلية من تراجع جاهزية القوات، خصوصاً الوحدات المتوقع نشرها في أوروبا.

أما في جانب الدفاع عن العدو الاسرائيلي، فقد أظهرت تقارير “واشنطن بوست” أن الولايات المتحدة تحملت العبء الأكبر في اعتراض الصواريخ الإيرانية، بعدما أطلقت أكثر من ثلاثمئة صاروخ اعتراض، بينها أكثر من مئتي صاروخ من منظومة “ثاد”، أي ما يعادل نصف المخزون الأمريكي تقريباً، مقابل استخدام إسرائيل عدداً أقل بكثير من صواريخها الدفاعية.

خبراء أمريكيون حذروا من أن هذا الاستنزاف يهدد القدرة الأمريكية على الردع في مناطق أخرى، خاصة في آسيا، حيث تعتمد دول حليفة لواشنطن على المظلة العسكرية الأمريكية في مواجهة الصين وكوريا الشمالية.

وفي موازاة ذلك، تسبب إغلاق مضيق هرمز بارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وزيادة الضغوط الاقتصادية على الإدارة الأمريكية، بينما تشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بنسبة كبيرة من قدراتها الصاروخية ومخزونها الاستراتيجي، ما يعني أن أهداف الحرب لم تتحقق رغم مرور أكثر من ثمانين يوماً على بدء العدوان.

التقارير الأمريكية نفسها تؤكد أن استمرار الحرب بات يشكل عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد الأمريكي وعلى صورة القوة العسكرية الأمريكية عالمياً، خصوصاً بعد تراجع الثقة بفاعلية الأسلحة الأمريكية، وإلغاء بعض الدول صفقات تسليح كانت مبرمة سابقاً.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen