استمرار البحث عن جنديين أمريكيين مفقودين جنوبي المغرب
تواصل القوات المسلحة المغربية والأمريكية، لليوم الخامس على التوالي، عمليات البحث المكثفة عن جنديين أمريكيين مفقودين قبالة سواحل منطقة طانطان جنوب المغرب.
وأعترفت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” الاحد الماضي بفقدان جنديين أمريكيين خلال مشاركتهما في مناورات “الأسد الأفريقي” بالمغرب.
هذا وكشف الجيش المغربي أن فقدان الجنديين وقع نحو الساعة التاسعة مساء السبت (20:00 تغ)، قرب منحدر في رأس درعة بمنطقة طانطان.
قال مدير الشؤون العامة في قوة المهام التابعة للجيش الأمريكي في جنوب أوروبا وأفريقيا، أليكس تيغنور أمس الثلاثاء ان “عملية البحث عن الجنديين المفقودين مستمرة لليوم الرابع على التوالي”.
من جانبها، قالت شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية، إن “الحادث وقع خلال نزهة لعدد من الجنود لمشاهدة الغروب، قرب منحدرات صخرية، وليس أثناء تنفيذ مهام تدريبية”.
وأفاد مسؤولون أمريكيون للشبكة الثلاثاء، بأن “أحد الجنديين المفقودين قفز في المياه لمحاولة إنقاذ زميله الذي سقط أولاً في البحر”. وزادت الشبكة: “قفز جندي ثالث إلى المياه، غير أنه لم يتمكن من إنقاذ زميليه، رغم أنه استطاع العودة إلى الشاطئ بسلام”.
وكان الجيش المغربي أعلن في 27 أبريل/ نيسان الماضي، انطلاق الدورة الـ22 من مناورات “الأسد الأفريقي”، التي تستمر حتى 8 مايو/ أيار الجاري، بمشاركة 41 دولة، بينها الولايات المتحدة.
والإثنين، قال مسؤول في وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) إن “جهود البحث متعددة الجنسيات، تشمل فرقا برية ووسائل جوية وعناصر بحرية من القوات المسلحة الملكية المغربية، والقوات المسلحة الأمريكية، إلى جانب مشاركين آخرين في مناورات الأسد الأفريقي”.
وأوضح أن “الوسائل المستخدمة تشمل مروحيات مغربية من طراز SA-330 بوما وAS332 سوبر بوما، ومروحية أمريكية من طراز CH-47 شينوك، وأنظمة طائرات بدون طيار مغربية وأمريكية، وسفينة دعم لوجستي أمريكية، وفرقاطة تابعة للبحرية الملكية المغربية”.
ويُعدّ تمرين “الأسد الأفريقي” من أكبر المناورات العسكرية في القارة الأفريقية، وينظم بشكل مشترك بين المغرب والولايات المتحدة، وفق بيان للقيادة العامة للجيش المغربي. وفي 2007، انطلقت النسخة الأولى من مناورات “الأسد الأفريقي” بين المغرب والولايات المتحدة، وتجرى المناورات سنويا بمشاركة دول أوروبية وأفريقية، وتنظم أحيانا بأكثر من نسخة في العام الواحد.