11 أيار , 2026

رابطة علماء اليمن: لا شرعية لأي اتفاقات تمس ثروات اليمن والسيادة خط أحمر

أكدت رابطة علماء اليمن رفضها الكامل لأي اتفاقيات أو تفاهمات تُبرم بين السعودية وما تصفه صنعاء بـ”المرتزقة” وتتعلق بالثروات السيادية اليمنية، معتبرة أن أي ترتيبات من هذا النوع تمثل انتهاكاً مباشراً لحقوق الشعب اليمني ومحاولة لمصادرة مقدرات البلاد لصالح أطراف خارجية.

وفي بيان حمل أبعاداً سياسية ودينية واضحة، شددت الرابطة على أن الثروات الطبيعية اليمنية، بما فيها النفط والمعادن والموارد الاستراتيجية، تعد حقاً خالصاً للشعب اليمني، ولا يجوز التصرف بها أو عقد اتفاقات بشأنها خارج إطار السيادة الوطنية والإرادة الشعبية. كما اعتبرت أن أي خطوات تستهدف التحكم بهذه الثروات أو نقل بياناتها أو استغلالها في ظل الحرب والانقسام القائم تُعد جزءاً من مشروع أوسع يستهدف إضعاف اليمن وحرمانه من موارده الأساسية.

ودعت الرابطة الشعب اليمني إلى رفع مستوى الوعي تجاه ما وصفته بخطورة المرحلة، مؤكدة أهمية استمرار التعبئة والجاهزية في مواجهة أي تطورات أو تصعيد محتمل خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والحرب المستمرة منذ سنوات.

ويعكس هذا الموقف تصاعد التركيز داخل صنعاء على ملف الثروات والسيادة الاقتصادية، باعتباره جزءاً أساسياً من معركة المواجهة مع التحالف والحكومة المعترف بها دولياً، خصوصاً مع تزايد الحديث في الأشهر الأخيرة عن اتفاقات ومشاريع مرتبطة بالمعادن والموارد الطبيعية في المناطق الخارجة عن سيطرة حكومة صنعاء.

وفي سياق متصل، تطرقت الرابطة إلى التطورات الإقليمية، مؤكدة ضرورة استمرار دعم القضية الفلسطينية ومساندة قطاع غزة في ظل الحرب المستمرة هناك، معتبرة أن نصرة الفلسطينيين وإغاثة سكان القطاع تمثل “واجباً شرعياً” على الدول العربية والإسلامية. كما دعت الأنظمة والجيوش العربية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه ما يجري في غزة، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والأوضاع الإنسانية المتدهورة.

أما على الساحة اللبنانية، فقد أشادت الرابطة بما وصفته بـ”ملحمة الصمود والردع” التي يحققها حزب الله في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن رهانات إسرائيل على كسر المقاومة ستفشل كما فشلت في محطات سابقة. كما أثنت على مواقف علماء لبنان المؤيدين لخيار المقاومة، في إطار خطاب يربط بين ساحات المواجهة في فلسطين ولبنان واليمن ضمن ما يعرف بمحور المقاومة في المنطقة.

وفي الملف البحريني، اعتبرت الرابطة أن ما يتعرض له علماء ومواطنون في البحرين من اعتقالات وإجراءات أمنية يمثل قضية تستوجب موقفاً من علماء الأمة والعالم الإسلامي، داعية إلى تحرك تضامني وأخوي لمواجهة ما وصفته بسياسات القمع والتضييق.

ويأتي هذا البيان في ظل مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، حيث تتداخل ملفات الحرب والسيادة والثروات والطاقة مع الصراعات السياسية والعسكرية الممتدة من الخليج إلى فلسطين ولبنان واليمن، فيما يبدو أن صنعاء تسعى إلى ترسيخ خطاب يقوم على الربط بين المعركة الداخلية في اليمن والمواجهة الإقليمية الأوسع مع الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

 

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen