الجيش السوداني يتهم الإمارات وإثيوبيا باستهداف مطار الخرطوم ويؤكد امتلاك أدلة وحق الرد
أعلن المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني عاصم عوض عبد الوهاب أن السودان يمتلك أدلة موثقة تثبت تورط كل من الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا في الهجوم الذي استهدف مطار الخرطوم، مؤكداً احتفاظ بلاده بحق الرد “في الوقت المناسب”.
وأوضح عوض، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده إلى جانب وزير الخارجية ووزير الإعلام، أن الهجمات التي وقعت الاثنين بواسطة طائرات مسيّرة طالت مطار الخرطوم وأحياء سكنية مجاورة، إضافة إلى مواقع عسكرية في الخرطوم بحري وأم درمان، معتبراً أنها تمثل “اعتداءً خطيراً على سيادة الدولة”.
وأشار إلى أن التحقيقات الفنية أظهرت أن الطائرات المسيّرة المستخدمة في الهجمات انطلقت من مطار بحر دار في إثيوبيا، لافتاً إلى رصد تحركات عسكرية وصفها بـ”العدائية”، ومؤكداً أن القوات المسلحة السودانية “لن تتهاون في حماية أراضيها”.
وكشف المتحدث أن أولى الهجمات تعود إلى الأول من آذار الماضي، حين نفذت ثلاث طائرات مسيّرة طلعات استهدفت مواقع في إقليم النيل الأزرق وولايتي النيل الأبيض وشمال وجنوب كردفان، قبل أن تتمكن الدفاعات الجوية من إسقاط إحداها في 17 آذار شمال مدينة الأبيض.
وأضاف أن تحليل حطام الطائرة أظهر أنها تحمل الرقم (S88)، وأن الشركة المصنعة أكدت ملكيتها للإمارات، مشيراً إلى أن بيانات الرحلة أظهرت انطلاقها من داخل الأراضي الإثيوبية وتنفيذها هجمات متكررة على مواقع للجيش السوداني.
وفي تطور لاحق، قال عوض إن طائرة مسيّرة أخرى اخترقت الأجواء السودانية مطلع أيار الجاري، وتمت متابعتها حتى منطقة جبل أولياء جنوبي الخرطوم، حيث استهدفت المطار قبل أن يتم التصدي لها.
وشدد على أن ما وصفه بـ”العدوان المباشر” من قبل إثيوبيا والإمارات لن يمر دون رد، مؤكداً أن الجيش السوداني في “أعلى درجات الجاهزية” للتعامل مع مختلف السيناريوهات، بما في ذلك المواجهة المباشرة.
وفي السياق الدبلوماسي، أفادت وسائل إعلام شبه رسمية بأن وزارة الخارجية السودانية استدعت سفيرها لدى إثيوبيا للتشاور، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين البلدين.
ويأتي هذا التطور في ظل تبادل الاتهامات بين الخرطوم وأديس أبابا خلال الأشهر الماضية، حيث نفت إثيوبيا سابقاً أي تورط لها في هجمات داخل السودان، واعتبرت الاتهامات الموجهة إليها “ادعاءات باطلة”.