• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
22 أيار , 2026

اتفاق الأسرى.. ثمرة الثبات الوطني

تزامنا مع ذكرى الوحدة يعكس اتفاق تبادل الأسرى قدرة صنعاء على فرض الملفات الإنسانية كأولوية رغم سنوات الحرب والحصار والتعقيدات الإقليمية وذلك نتيجة مباشرة لنهج قائم على الصبر الاستراتيجي والثبات الوطني وإدارة التفاوض من موقع القوة والسيادة.

تبادل الأسرى اتفاق يكشف فشل كل الرهانات التي سعت إلى إخضاع اليمن عبر الضغوط العسكرية والاقتصادية والإنسانية، ودليل على أن صنعاء استطاعت الحفاظ على موقفها السياسي والوطني رغم محاولات الابتزاز المرتبطة بالملفات الإنسانية.

ويؤكد مراقبون أن هذا الاتفاق يحمل أبعادًا تتجاوز الجانب الإنساني، إذ يعكس تنامي الحضور السياسي لصنعاء وقدرتها على فرض أولوياتها الوطنية في أي مسار تفاوضي، خصوصًا في ظل التحولات الإقليمية والميدانية التي شهدتها المرحلة الماضية.

كما يشيرون إلى أن ملف الأسرى شكّل اختبارًا حقيقيًا لجدية الأطراف المعنية في التقدم نحو تفاهمات أوسع، باعتباره من أكثر الملفات ارتباطًا بمعاناة آلاف الأسر اليمنية، وما يمثله من حساسية شعبية ووطنية كبيرة.

ويعتبر الاتفاق، وفق مراقبين، خطوة تمهيدية نحو استحقاقات إنسانية أكثر أهمية، في مقدمتها صرف المرتبات، ورفع الحصار، وفتح مطار صنعاء والموانئ بشكل كامل، باعتبارها قضايا لا يمكن تجاوزها في أي مسار حقيقي لتحقيق السلام.

ويؤكد متابعون أن ما تحقق جاء نتيجة الثبات الوطني والصبر الاستراتيجي، إلى جانب تمسك صنعاء بخيار السيادة والاستقلال ورفضها تقديم تنازلات تمس القرار الوطني، رغم الضغوط والتدخلات الخارجية.

كما يعكس الاتفاق، بحسب محللين، نجاح صنعاء في تحويل الصمود الميداني والسياسي إلى أوراق قوة ساهمت في تقريب مسار التفاهمات الإنسانية، وفرض معادلات جديدة أعادت ترتيب أولويات المرحلة.

ويجمع مراقبون على أن اتفاق الأسرى يمثل رسالة واضحة بأن اليمن، رغم سنوات العدوان والحصار، ما يزال قادرًا على انتزاع حقوقه الإنسانية والسيادية، وأن أي سلام حقيقي لن يتحقق إلا عبر احترام إرادة اليمنيين ورفع المعاناة عنهم بعيدًا عن الإملاءات الخارجية

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen