• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
12 أيار , 2026

المقاومة في جنوب لبنان تُصعّد عملياتها وتربك الاحتلال بالمسيّرات الدقيقة

قاليباف يرفع سقف المواجهة: لا حلّ مع واشنطن من دون الاعتراف الكامل بحقوق إيران

شهد جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً لافتاً مع تنفيذ المقاومة الإسلامية سلسلة عمليات نوعية استهدفت مواقع وآليات الاحتلال الإسرائيلي في عدد من المحاور الحدودية، في إطار الردّ على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة وخرق اتفاق وقف إطلاق النار. وأظهرت العمليات تطوراً واضحاً في استخدام المسيّرات الانقضاضية والأسلحة الدقيقة، ما عكس تحولاً في طبيعة المواجهة الميدانية وإرباكاً متزايداً داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

وفي بلدة طيرحرفا الجنوبية، استهدفت المقاومة آلية عسكرية من نوع “هامر” تابعة لجيش الاحتلال بواسطة محلّقة انقضاضية، ما أدى إلى إصابتها بشكل مباشر. كما جرى استهداف تجمع لجنود الاحتلال وآلياته في المنطقة نفسها، حيث اندلعت النيران في إحدى صهاريج الوقود التابعة للقوات الإسرائيلية، وسط حالة استنفار واسعة في الموقع.

وامتدت العمليات إلى الناقورة، حيث تعرضت آلية هندسية إسرائيلية وجرافة عسكرية من نوع “D9” لضربات مباشرة بواسطة مسيّرات هجومية، بالتزامن مع استهداف تجمعات للجنود الإسرائيليين بسرب من الطائرات المسيّرة. كما أعلنت المقاومة تنفيذ قصف صاروخي ضد قوة إسرائيلية حاولت سحب إحدى الجرافات المستهدفة على طريق البياضة – الناقورة، ما أدى إلى اشتعال المواجهات في المنطقة الحدودية.

وفي محور رشاف، استهدفت المقاومة دبابة “ميركافا” إسرائيلية بمسيّرة انقضاضية، إضافة إلى قصف تجمعات للجنود والآليات الإسرائيلية بالصواريخ، في حين طالت الضربات مناطق بين وادي العيون وبلدة صربين، ومحيط مجرى نهر دير سريان، ضمن عمليات متزامنة هدفت إلى استنزاف القوات الإسرائيلية المنتشرة في القطاع الغربي من الجنوب.

كما نفذت المقاومة عملية مركبة في بلدة الطيبة، حيث استهدفت قوة إسرائيلية متمركزة داخل أحد المنازل في منطقة بيدر الفقعاني، قبل أن تعاود قصف القوات المساندة التي حضرت لإخلاء الإصابات. وأشارت المعلومات الميدانية إلى تدخل مروحيات إسرائيلية تحت غطاء ناري ودخاني كثيف لإجلاء الجنود المصابين، في مشهد يعكس حجم الخسائر والارتباك الذي أصاب القوات الإسرائيلية.

وفي تطور ميداني آخر، أعلنت المقاومة استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية في أجواء منطقة صور بصاروخ أرض – جو، في خطوة تؤكد اتساع نطاق المواجهة الجوية والتطور المتزايد في قدرات الدفاع الجوي لدى المقاومة.

بالتوازي مع العمليات، نشر الإعلام الحربي مشاهد مصوّرة توثّق استهداف جرافات وآليات إسرائيلية في بنت جبيل والبياضة، إضافة إلى تدمير كاميرات مراقبة ومراكز رصد عسكرية. وأظهرت التسجيلات دقة عالية في إصابة الأهداف، الأمر الذي أثار ردود فعل واسعة داخل الإعلام الإسرائيلي.

وفي هذا السياق، أقرت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها موقع “والا”، بأن المؤسسة الأمنية كانت تدرك خطر المسيّرات المفخخة التابعة لحزب الله، لكنها فوجئت بمستوى الدقة والقدرة العملياتية التي ظهرت في استخدامها خلال المواجهات الأخيرة. كما اعترف جيش الاحتلال بعجزه حتى الآن عن إيجاد منظومة فعالة لاعتراض هذا النوع من المسيّرات منخفضة الارتفاع والسريعة الحركة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق لبنانية عدة، ما يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيداً من المواجهة، خصوصاً مع تزايد اعتماد المقاومة على الطائرات المسيّرة والضربات الدقيقة التي تستنزف القوات الإسرائيلية وتفرض معادلات ميدانية جديدة على طول الحدود الجنوبية.

 

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen