• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
22 أيار , 2026

في الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية.. مشروع الدولة ينتصر على محاولات التقسيم

بعد ستةٍ وثلاثين عامًا، يحتفل اليمنيون بذكرى الوحدة في ظل مرحلة توصف بالأخطر في تاريخ اليمن الحديث، مع استمرار المشروع الأميركي ـ الصهيوني الهادف إلى تفتيت المنطقة وإضعاف دولها عبر الحروب والحصار فكيف يواجه اليمن كل هذه المشاريع العدوانية؟

في الثاني والعشرين من مايو يستعيد اليمنيون واحدة من أكثر المحطات رسوخًا في وجدانهم الوطني؛ ذكرى إعادة توحيد اليمن وإعلان قيام الجمهورية اليمنية بعد عقود من الانقسام السياسي والجغرافي بين شطري الوطن. ذكرى لم تعد مجرّد حدث سياسي عابر، بل تحوّلت إلى عنوانٍ لمعركة الهوية والسيادة في مواجهة مشاريع التمزيق والاستتباع التي تستهدف المنطقة بأكملها.

فالوحدة التي وُلدت عام 1990 جاءت تتويجًا لحلم شعبي طويل ببناء دولة تجمع اليمنيين تحت راية واحدة، لكنها منذ لحظتها الأولى واجهت تحديات داخلية وخارجية، سعت إلى إعادة إنتاج الانقسام وإغراق البلاد بالصراعات المناطقية والمذهبية والسياسية.

واليوم، وبعد ستةٍ وثلاثين عامًا، تعود ذكرى الوحدة في ظل مرحلة توصف بأنها الأخطر في تاريخ اليمن الحديث، مع استمرار المشروع الأميركي ـ الصهيوني الهادف إلى تفتيت المنطقة وإضعاف دولها عبر الحروب والحصار وصناعة أدوات محلية تعمل على تكريس الانقسام وخدمة أجندات الخارج.

وفي هذا السياق، تتصاعد الدعوات الوطنية إلى التلاحم ورصّ الصفوف خلف القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى، باعتبار أن الحفاظ على وحدة اليمن بات جزءًا من معركة التحرر الوطني والسيادة الكاملة. كما تؤكد المواقف السياسية والشعبية أن مواجهة التحديات الراهنة تتطلب انتفاضة شعبية شاملة في المحافظات المحتلة لطرد قوى الاحتلال الأجنبي وإفشال مشاريع الوصاية والتقسيم.

ويرى مراقبون أن تحالف العدوان عمل خلال السنوات الماضية على إنشاء تشكيلات وفصائل متناحرة، ومحاولة زرع الفرقة بين أبناء الشعب اليمني تحت عناوين عنصرية ومذهبية ومناطقية، بهدف تفكيك البنية الوطنية الجامعة وإضعاف الهوية اليمنية الجامعة.

غير أن صمود اليمنيين طوال سنوات الحرب والحصار، وتمسكهم بخيار الاستقلال والسيادة، أعاد التأكيد أن مشروع الوحدة ما يزال عصيًا على الكسر، وأن الرهان على تقسيم اليمن سقط أمام وعي الشعب وإصراره على الحفاظ على وحدة الأرض والقرار الوطني.

وفي ذكرى الوحدة السادسة والثلاثين، تبدو الرسالة اليمنية أكثر وضوحًا: اليمن الذي صمد في وجه العدوان والحصار، قادر على إفشال مشاريع التفتيت، وسيبقى موحدًا بشماله وجنوبه، بشرقه وغربه، باعتبار الوحدة خيارًا وطنيًا ونهائيًا لا يمكن التراجع عنه

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen