• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
22 أيار , 2026

صفارات الشمال لا تتوقف.. وجنوب لبنان ساحة استنزاف مفتوح لجيش العدو

خلال الساعات الاربعة وعشرين الما ضية لم تعترف مؤسسات العدو الإسرائيلي بسقوط اي قتلى أو جرحى جدد في الجبهة الشمالية. لكن غياب الحصيلة البشرية لا يعني غياب الفعل الميداني. فمن مسكاف عام إلى المنارة وكريات شمونة، بقي الشمال المحتل داخل دائرة صفارات الإنذار المستمرة، فيما بقي الجنوب اللبناني ساحة استنزاف مفتوحة امام عمليات المقاومة المستمرة.

رغم مزاعم العدو الإسرائيلي عن عدم تسجيل إصابات في الجبهة الشمالية خلال الحادي والعشرين من مايو الجاري، إلا أن الوقائع الميدانية أظهرت استمرار حالة الاستنزاف والقلق على امتداد الحدود مع جنوب لبنان، في وقت تواصل فيه المقاومة الضغط على مواقع الاحتلال وتجمعاته العسكرية ضمن معركة مفتوحة تتجاوز مفهوم التهدئة التقليدية.

اما في الشمال الفلسطيني المحتل، فقد دوّت صفارات الإنذار في مستوطنات مسكاف عام والمنارة وكريات شمونة بعد رصد أهداف جوية وطائرات مسيّرة، ما دفع جيش الاحتلال إلى تفعيل منظومات الإنذار والاعتراض قبل أن يعلن لاحقاً أن بعض الحالات كانت تشخيصاً خاطئاً. إلا أن تكرار الإنذارات والتحركات العسكرية عكس استمرار التوتر وفشل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في إعادة الشعور بالاستقرار إلى المستوطنات الحدودية.

وفي الوقت نفسه، بقيت تداعيات عمليات اليوم السابق حاضرة داخل المشهد الإسرائيلي، بعدما أعلن مركز “رمبام” الطبي تحسن حالة قائد لواء المدرعات 401 والمجندة في وحدة التوثيق العملياتي، إثر إصابتهما بانفجار مسيّرات مفخخة في جنوب لبنان. وهو ما أعاد التأكيد على أن كلفة المواجهة لا تُقاس فقط بعدد القتلى، بل أيضاً بحجم الاستنزاف الأمني والعسكري والنفسي.

أما في جنوب لبنان، فقد شهدت القرى والبلدات الحدودية تصعيداً ميدانياً متواصلاً، مع تنفيذ المقاومة عمليات استهدفت مواقع وتجمعات وآليات إسرائيلية في دبل ورشاف والناقورة وبنت جبيل والعديسة وغيرها، باستخدام الصواريخ والقذائف والمسيّرات الانقضاضية.

عمليات تأتي رداً على الغارات الإسرائيلية المستمرة ومحاولات فرض وقائع ميدانية جديدة في الجنوب، بينما يحاول العدو الاسرائيل إظهار صورة السيطرة عبر بيانات الجيش والتصريحات السياسية، رغم تصاعد القلق الداخلي بشأن جدوى البقاء العسكري في جنوب لبنان.

وفي الداخل المحتل، تتزايد الضغوط على حكومة نتنياهو مع استمرار عجزها عن تقديم ضمانات أمنية للمستوطنين أو تأمين عودة مستقرة إلى مستوطنات الشمال، فيما تستخدم المعارضة ملف الجبهة اللبنانية لاتهام الحكومة بخوض حرب استنزاف طويلة من دون تحقيق نتائج حاسمة.

وبين الإنذارات المتواصلة في الشمال، والاشتباك المفتوح في جنوب لبنان، تبدو المعادلة الميدانية واضحة: الاحتلال يمتلك فائض قوة نارية، لكنه ما زال عاجزاً عن فرض حالة أمن مستقرة أو إنهاء تأثير جبهة الإسناد التي تواصل استنزافه عسكرياً ونفسياً وسياسياً.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen