السّلطة المحليّة في صعدة تُدين تعليق الأمم المتّحدة للمساعدات: عدوانٌ سافرٌ وتجييرٌ للعمل الانسانيّ
في مؤتمر صحفي، أدانت السلطة المحلية في محافظة صعدة، إقدام الأمم المتحدة على تسييس العمل الإنساني بإعلان تعليق جميع عمليات وبرامج المساعدة الإنسانية في المحافظة، واصفةً الخطوة بأنها عدوان سافر وتجييرٌ للعمل الإنساني.
في معرض ردّها على الخطوة الأخيرة التي اتخذتها الأمم المتحدة بأبعاد سياسية لا تمتّ للانسانيّة بصلة ، أدانت السلطة المحلية في محافظة صعدة تعليق المساعدات الإنسانية للمحافظة من قبل الأمم المتحدة.
وفي مؤتمر صحفيّ استعرضت خلاله حيثيّات القرار الاممي، أكدت السلطة المحلية بالمحافظة أن إعلان الأمم المتحدة عبر بيان لأمينها العام أعلى ممثل فيها يمثل عدواناً جديداً وسافراً على ذوي الاحتياجات الإنسانية الملحة من النازحين والمرضى والفقراء في المحافظة وحصاراً جديداً ينتهك القوانين والمواثيق والأعراف الدولية والإنسانية ولا يمكن تبريره.
بيان المؤتمر اعتبر هذه الخطوة تجيير للعمل الإنساني، لأعمال استخبارية خدمة للعدو الأمريكي والإسرائيلي، مشيرا إلى أنها تأتي في سياق استهداف الأمم المتحدة الممنهج للمحافظة بتقليص المساعدات خلال السنوات الأخيرة في محاولة لعقاب الشعب اليمني إزاء موقفه المبدئي من القضية الفلسطينية ونصرة الشعب الفلسطيني.
وأوضح البيان الصادر عن مؤتمر السلطة المحلية بصعدة أن من أسباب هذا القرار ارتباط قرارات الأمين العام للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي بالمواقف السياسية والأوضاع العسكرية والأمنية في المنطقة وارتهانها للقرار الأمريكي، ما يجعلها شريكة في حصار الشعب اليمني.
كما استعرض البيان الخطوات التي أقدمت عليها الأمم المتحدة أبرزها تخفيض المساعدات الغذائية من برنامج الأغذية العالمي في بداية حرب روسيا وأوكرانيا بذريعة تحويل المانحين الدعم لأوكرانيا وإدخال شحنات غذائية فاسدة وتالفة لا تصلح في بعضها حتى للاستخدام الحيواني.
وذكر أن برنامج الأغذية العالمي أوقف توزيع المساعدات الغذائية منذ بدء عمليات الإسناد اليمني لأبناء غزة منذ أكثر من 16 شهراً ، مبيناً أن آخر دورة لصرف السلات الغذائية في صعدة كانت في شهر أكتوبر 2023م.
وأشار البيان إلى أن منظمات الأمم المتحدة لم تنفذ أي مشاريع في المحافظة خلال مدة العدوان والحصار على غزة وإنما تصرف نفقات تشغيلية بمبالغ طائلة بدون أي أنشطة إنسانية للمجتمع.
ودعت السلطة المحلية بصعدة في بيانها، الأمين العام للأمم المتحدة إلى العمل على تحييد المساعدات الإنسانية وعدم استخدامها كورقة ضغط سياسية من قبله أو ممن يتحكمون بأعمال منظمات الأمم المتحدة، معربة عن الأمل في التراجع عن هذا الإعلان والقرار اللا إنساني، محملة الأمين العام المسؤولية عما سيترتب على هذا الإجراء التعسفي .
كما أكد البيان أن السلطة بالمحافظة ستتخذ كافة الإجراءات والوسائل القانونية لحماية أبناء المحافظة وعدم ابتزازهم بالمساعدات الإنسانية، وستعمل على توفير البدائل الممكنة بحسب الإمكانات المتاحة بعيداً عن أي ضغط سياسي تحاول الأمم المتحدة فرضه على المحافظة.
من جانبه قال محافظ صعدة أن القرار الأخير للأمم المتحدة هو تسييس للعمل الإنساني ووسيلة للضغط على الشعب اليمني لإيقاف مساندته لغزة والشعب الفلسطيني، فضلا عن مونه قرارا مخالفا لكافة المواثيق الاسنانية، آملا من الأمين العام للأمم المتحدة أن ينأى بنفسه عن مثل هذه الخطوات التي تنحاز به الى الصف الأمريكي الإسرائيلي.