بعد 4 أسابيع من العمليات.. اليمن يعلن تثبيت معادلات في مواجهة السعودية
من الحصار بالحصار إلى استهداف التحشيدات والرد على اختراق السيادة، ترسم صنعاء ملامح مرحلة جديدة في المواجهة مع السعودية، بعد إعلان حصيلة أربعة أسابيع من العمليات العسكرية///أرقام تعكس تثبيت معادلات اشتباك جديدة في المواجهة.
بعد أربعة أسابيع من العمليات العسكرية ضد السعودية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تثبيت ثلاث معادلات جديدة في المواجهة، تتمثل في الحصار بالحصار، واستهداف التحشيدات السعودية أينما وجدت، والرد المباشر على أي اختراق للسيادة اليمنية.
ويرى مراقبون أن أهمية هذه الحصيلة لا تكمن في أعداد العمليات فحسب، بل في طبيعة الأهداف واتساع نطاقها الجغرافي، معتبرين أن صنعاء تسعى إلى نقل الضغط من ساحات المواجهة التقليدية إلى الملاحة وخطوط إمداد النفط ومراكز التحشيد، بما يرفع الكلفة العسكرية والاقتصادية لأي تصعيد سعودي.
وبحسب المراقبين، فإن معادلة الحصار بالحصار تعكس محاولة يمنية لاستثمار الموقع الجغرافي وقدرات القوات البحرية في الضغط على حركة الإمدادات السعودية، فيما يشكل الوصول إلى شمال البحر الأحمر، وصولًا إلى محيط ينبع، رسالة بأن تغيير مسارات السفن لا يعني بالضرورة تجاوز نطاق العمليات اليمنية.
أما استهداف التحشيدات، فيقرأه المراقبون كتحول من الرد على الهجمات إلى استهداف مقدماتها، بحيث تصبح التحشيدات العسكرية نفسها هدفًا قبل تحولها إلى عمليات هجومية
وفي المقابل، تحمل معادلة حماية السيادة، بعدًا سياسيًا واضحًا، إذ تربط صنعاء أي اختراق للأراضي أو الأجواء اليمنية برد مباشر. ليمثل تحذيرها من أن اي تصعيد شامل سيواجه بتصعيد شامل رسالة ردع أكثر منه إعلانًا حتميًا عن حرب مفتوحة.
وبالتالي الرسالة اليمنية واضحة ان أي محاولة لفرض معادلات جديدة بالقوة ستقابل برفع كلفة المواجهة، فيما يبقى وقف التصعيد مرتبطًا بمعالجة أسبابه وتنفيذ الاستحقاقات المطروحة.