الحظر البحري اليمني يتوسع.. ضغوط متصاعدة على صادرات النفط والموازنة السعودية
تتواصل العمليات البحرية اليمنية في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي، وسط حديث عن اتساع نطاق الحظر البحري المفروض على السفن المرتبطة بالسعودية، بالتزامن مع مؤشرات اقتصادية تتحدث عن ارتفاع كلفة الشحن والطاقة وتزايد الضغوط على الموازنة السعودية خلال عام ألفين وستة وعشرين.
من البحر الأحمر إلى خليج عدن والبحر العربي، تتسع رقعة العمليات اليمنية في مواجهة التحركات السعودية، فيما تدخل صادرات النفط ومسارات التجارة في دائرة التأثير المباشر.
ومع إجبار عشرات السفن على تغيير مساراتها أو العودة، تتزايد الضغوط على حركة التصدير، بينما تواجه الرياض عجزاً مالياً متنامياً وفجوات تمويلية تدفعها نحو مزيد من الاقتراض.
فقد أفادت معطيات عسكرية يمنية بأن العمليات البحرية الأخيرة شملت البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي، مع إعلان القوات المسلحة منع وإجبار ثمانٍ وأربعين سفينة على العودة، بينها أربع عشرة سفينة في البحر الأحمر وأربع وثلاثون في خليج عدن والبحر العربي.
وتأتي هذه العمليات بعد أكثر من عامين من العمليات البحرية اليمنية، التي أعلنت خلالها صنعاء استهداف أكثر من مئتين وثماني وعشرين سفينة، في سياق التصعيد المرتبط بالحرب والحصار على اليمن.
وبحسب المعطيات الواردة، يطال التصعيد مسارات مرتبطة بصادرات النفط السعودية، ولا سيما منشآت ومرافق ينبع، بالتزامن مع استهدافات سابقة لمنشآت نفطية في مناطق سعودية أخرى، فيما تتحدث التقديرات عن ارتفاع المخاطر والتكاليف المرتبطة بنقل النفط والشحن البحري.
اقتصادياً، أشارت تقديرات إلى أن السعودية تواجه خسائر يومية تتراوح بين أربعمئة وخمسمئة مليون دولار نتيجة اضطراب حركة الصادرات وتطورات الملاحة الإقليمية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على المالية العامة.
وبحسب الأرقام المذكورة، تجاوز العجز المالي السعودي في الربع الأول من عام ألفين وستة وعشرين مئة وخمسة وعشرين مليار ريال، بينما ارتفعت التقديرات للعجز السنوي إلى أكثر من مئتين وتسعين مليار ريال، مقارنة بتقدير سابق بلغ نحو مئة وخمسة وستين مليار ريال.
وكان العجز المسجل في موازنة العام الماضي قد بلغ نحو مئتين وخمسة وأربعين مليار ريال، مقابل تقديرات أولية لم تتجاوز مئة ومليار ريال.
وتزامن ذلك مع استمرار العمليات اليمنية ضد التحشيدات والمخازن والمواقع العسكرية التابعة للقوات المدعومة سعودياً، وفق البيانات العسكرية اليمنية، التي تحدثت عن استهداف مخازن أسلحة وآليات في الساحل الغربي ومأرب والجوف وحضرموت.
وفي مواجهة اتساع الفجوة التمويلية، تعتمد السعودية بصورة متزايدة على أدوات الدين والأسواق المالية المحلية والدولية لتغطية احتياجات الموازنة وتمويل العجز.