تقرير حقوقي لمنظمة «انتصاف» يوثق جرائم الاحتلال في المحافظات المحتلة
وثّقت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل خلال مؤتمر صحفي عُقد بصنعاء أبرز جرائم وانتهاكات الاحتلال السعودي والإماراتي في المحافظات الجنوبية والشرقية، ضمن تقرير حقوقي أصدرته بعنوان صرخات تحت وصاية الاحتلال.
عقدت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل، في العاصمة صنعاء، مؤتمراً صحفياً موسعاً لإشهار تقريرها الحقوقي الجديد الصادر لعام 2026 تحت عنوان "صرخات تحت وصاية الاحتلال.
وسلط المؤتمر الضوء على حجم المأساة الإنسانية والانتهاكات الجسيمة التي تشهدها المحافظات الجنوبية والشرقية، وسط صمت مطبق وتجاهل دولي متواصل يترك المدنيين يدفعون فاتورة باهظة لصراع نفوذ وتدخلات عسكرية من السعودية والإمارات أفضت إلى واقع مرير ومأساة غير مسبوقة.
ويوثق التقرير تدهوراً حاداً في الأوضاع الإنسانية والمعيشية بالمحافظات الجنوبية والشرقية، حيث تجاوز التضخم في السلع الأساسية ثلاثمئة في المئة، وبلغ عدد الأطفال خارج التعليم ثلاثة ملايين ومئتي ألف طفل، فيما توقفت نحو خمسة وأربعين إلى خمسين في المئة من المنشآت الصحية كلياً أو جزئياً.
كما أشار إلى ارتفاع معدلات الاضطرابات النفسية والعنف الأسري، وتفاقم الأزمات الصحية.
وفي الجانب الحقوقي والأمني، وثق التقرير وجود ثمانية عشر سجناً سرياً على الأقل، تحدث عن تعرض المعتقلين فيها للتعذيب، إلى جانب توثيق نحو ألف ومئتي حالة اعتقال تعسفي واختطاف، ومئات حالات الإخفاء القسري.
وفي المؤتمر، ثمّن محافظ حضرموت لقمان باراس جهود منظمة انتصاف في توثيق الجرائم والانتهاكات وإيصال معاناة أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية إلى الرأي العام العالمي، داعياً أبناء تلك المحافظات إلى حماية أسرهم وممتلكاتهم وعدم الانخراط في معسكرات الاحتلال.
وفي المؤتمر، أوضحت رئيسة منظمة انتصاف سمية الطايفي أن التقرير يسلط الضوء، بالحقائق والأرقام، على الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المحافظات المحتلة، ويضع المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية أمام مسؤولياتهم القانونية والإنسانية.
من جانبه، أشار المستشار القانوني لوزارة العدل، حميد الرفيق، إلى أن التقرير يكشف حقائق جرائم العدوان والانتهاكات الصارخة كالسطو على المنازل والاغتيالات والقتل خارج القانون التي تدار من فنادق الرياض.
واختتم المؤتمر بالمطالبة بإنهاء التدخل الأجنبي، واستعادة السيادة، وكشف مصير المختطفين، ومحاسبة المتورطين، ورفع القيود عن المنافذ، وصرف المرتبات وتعويض المتضررين.