• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
03 حزيران , 2026

صنعاء تؤكد وحدة الساحات.. تهديدات بردّ شامل دعماً للبنان ورسائل ردع تتجاوز الحدود

على وقع الجرائم الاسرائيلية المستمرة بحق الشعب اللبناني، برزت صنعاء مجدداً كأحد الأطراف المنخرطة في معادلة الردع الإقليمي، عبر مواقف وتصريحات لاعضاء المكتب السياسي الاعلى أكدت استعدادها للتصعيد دعماً للبنان. مواقف حملت إشارات واضحة إلى أن أي محاولة لتوسيع العدوان قد تستدعي ردوداً تتجاوز حدود الساحة اللبنانية، بما يعكس تمسك محور المقاومة وعلى رأسهم اليمن بمعادلة الردع المتبادل ووحدة المسار بين مختلف جبهات المواجهة.

اليمن ليس على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الصهيوني إلى التصعيد من جديد ضد محور المقاومة، معادلة سبق واعلنها قائد الثورة السيدعبد الملك بدر الدين الحوثي.. واليوم وفي ظل ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل ضد لبنان، تجدد صنعاء التاكيد على استعدادها للرد على أي توسع جديد في الاعتداءات الإسرائيلية، في خطوة تعكس تمسك محور المقاومة بمعادلة وحدة الساحات.

أعضاء المكتب السياسي لأنصار الله أطلقوا مواقف حازمة أكدت أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان لن يمر من دون رد. حييث أعلن عضو المكتب السياسي محمد الفرح أن أي تصعيد جديد ضد لبنان سيُقابل برد كبير وشامل، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية الموجودة في جنوب لبنان ستبقى ضمن دائرة الاستهداف طالما استمرت في احتلال الأراضي اللبنانية.

ورأى الفرح أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة خلال الأشهر الماضية شجعت الاحتلال على توسيع نطاق عملياته وخروقاته، معتبراً أن التحولات الميدانية التي فرضتها المقاومة في لبنان منذ آذار الماضي أدخلت قواعد الاشتباك في مرحلة جديدة حدّت من قدرة إسرائيل على فرض معادلاتها بالقوة.

مواقف تعكس قناعة راسخة بأن ما يجري في لبنان لا يمكن فصله عن المواجهة الأوسع الدائرة في المنطقة، وأن أي محاولة إسرائيلية لفرض وقائع جديدة على الساحة اللبنانية ستواجه بردود تتجاوز الحدود اللبنانية نفسها، ضمن إطار التنسيق القائم بين قوى محور المقاومة.

وفي السياق ذاته، رفض عضو المكتب السياسي حزام الأسد المقترحات التي تتحدث عن وقف هجمات المقاومة على المستوطنات الشمالية مقابل وقف استهداف بيروت، مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية ومواصلة الحرب على غزة. واعتبر أن مثل هذه الطروحات لا تشكل تسوية حقيقية، بل محاولة لمنح الاحتلال مكاسب سياسية وأمنية عجز عن تحقيقها ميدانياً.

تهديدات تكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي لعبته صنعاء خلال معركة إسناد غزة، حيث تمكنت القوات المسلحة من فرض معادلة جديدة في البحر الأحمر وباب المندب عبر استهداف السفن المرتبطة بالعدو أو المتجهة إلى موانئها، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في حركة الملاحة الدولية وأجبر العديد من شركات الشحن العالمية على تغيير مساراتها البحرية.

وفي هذا الإطار، تعيد صنعاء اليوم التذكير بإمكانات التصعيد المرتبطة بالممرات البحرية الاستراتيجية، خصوصاً بعد تلويح قائد "فيلق القدس" إسماعيل قاآني بأن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وغزة سيجعل الملاحة في مضيق باب المندب مماثلة للوضع القائم في مضيق هرمز.. تصريح يربط بشكل مباشر بين التصعيد في لبنان وغزة، وبين أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر، ويؤكد أن قرار الرّد الذي كان متوقّعاً ضدّ الكيان - ويمكن العودة إليه في أيّ وقت - اتُّخذ من قِبل «محور المقاومة» مجتمعاً.

ويرى مراقبون أن الرسائل الصادرة من صنعاء تحمل بعداً ردعياً واضحاً، مفاده أن استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان لن يبقى شأناً لبنانياً فقط، بل قد يستدعي تفاعلات أوسع ضمن محور المقاومة. كما تعكس هذه المواقف إصرار قوى المحور على تثبيت معادلة الترابط بين الجبهات، وهي المعادلة التي برزت بوضوح خلال الأشهر الماضية من خلال تداخل مسارات المواجهة بين غزة ولبنان والبحر الأحمر.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen