• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
03 حزيران , 2026

وسط تصاعد اعترافات العدو بالخسائر.. المقاومة تبدد أوهام التوغل وتفرض استنزافاً مميتاً

في وقت تتزايد فيه اعترافات الاحتلال بخسائره البشرية والعسكرية، تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان فرض معادلات ميدانية جديدة، محولة محاولات التوغل الإسرائيلي إلى استنزاف مكلف، ومؤكدة أن أي تقدم على الأرض سيواجه برد ناري كثيف يمتد من خطوط المواجهة في الجنوب إلى عمق المستوطنات الشمالية.

تصعيد لافت شهدتة الساعات الماضية ، في عمليات المقاومة الإسلامية في لبنان التي كثفت هجماتها على القوات الإسرائيلية المتقدمة والتحشدات العسكرية في شمال فلسطين المحتلة، مؤكدة قدرتها على إدارة معركة متعددة المستويات تجمع بين الاستنزاف الميداني والضغط النفسي وضرب العمق.

وفي الميدان، برزت بلدة حداثا كأحد أبرز عناوين المواجهة، حيث أعلنت المقاومة استهداف القوة الإسرائيلية المتقدمة بعدة عبوات ناسفة أدت إلى إعطاب آليات عسكرية ومنع القوات من التقدم. كما واصلت استهداف الدبابات والآليات بالمسيّرات الانقضاضية والصواريخ المباشرة، ما أجبر القوات المهاجمة على التراجع تحت وطأة النيران المكثفة.

ولم تقتصر العمليات على خطوط الاشتباك الأمامية، بل امتدت إلى العمق، حيث استهدفت المقاومة تجمعات وآليات عسكرية في مناطق عدة داخل الجبهة الشمالية، فيما دوّت صفارات الإنذار في الجليل الغربي وصفد وطبريا وإصبع الجليل، وسط حالة استنفار واسعة وإجراءات طوارئ فرضتها الضربات المتواصلة.

وتكشف وتيرة العمليات عن تطور واضح في تكتيكات المقاومة، من خلال الدمج بين الصواريخ الدقيقة والمسيّرات الهجومية والكمائن الأرضية، بما أدى إلى إرباك حركة القوات الإسرائيلية وإفشال محاولات تثبيت أي تقدم ميداني.

وفي موازاة المشهد العسكري، بدأت تداعيات هذه الضربات بالظهور في الإعلام الإسرائيلي، الذي أقر بإصابة عدد من الجنود جراء هجمات نفذتها مسيّرات انقضاضية، فيما تحدثت تقارير إسرائيلية عن تنامي القلق داخل المؤسسة العسكرية من الهجمات الليلية بالطائرات المسيّرة وصعوبة التعامل معها.

كما عكست حالة الإنذار المتواصلة في المستوطنات الشمالية حجم التأثير النفسي للعمليات، بعدما تحولت مناطق واسعة إلى ساحات استنفار دائم، مع اضطرار آلاف المستوطنين إلى التوجه المتكرر نحو الملاجئ.

وتؤكد التطورات الميدانية أن المقاومة نجحت في تبديد الرهانات الإسرائيلية على تحقيق اختراق بري أو فرض وقائع جديدة على الأرض، عبر استراتيجية تقوم على استنزاف القوات المتقدمة واستهداف تحركاتها بشكل متواصل، بالتوازي مع توسيع دائرة النار نحو العمق.

ومع تزايد الاعترافات الإسرائيلية بالخسائر والارتباك، تبدو معادلة الردع التي فرضتها المقاومة أكثر حضوراً، في وقت تتعاظم فيه كلفة أي مغامرة عسكرية جديدة، وتتحول محاولات التوغل إلى عبء ميداني وأمني متصاعد على الاحتلال.

 

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen