• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
03 حزيران , 2026

المقاومة تحسم شروط وقف الحرب: لا وقف للنار قبل انسحاب الاحتلال ووقف العدوان

في وقت تكثّف فيه واشنطن وتل أبيب ضغوطهما السياسية والعسكرية لفرض وقائع جديدة في لبنان، برز موقف حزب الله حاسماً لجهة رفض أي تسوية جزئية أو تهدئة مؤقتة لا تضمن وقفاً شاملاً للعدوان وانسحاباً كاملاً لقوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن المقاومة لن تمنح العدو ما عجز عن انتزاعه بالحرب.

في زمن الضغوط والتهديدات، تثبت المقاومة مجدداً أن الميدان هو من يرسم حدود السياسة، وأن ما عجز الاحتلال عن تحقيقه بالنار والدمار لن يناله عبر المفاوضات والابتزاز.

وبينما تحاول واشنطن وتل أبيب فرض وقائع جديدة على لبنان، يخرج موقف المقاومة واضحاً وحاسماً: لا تهدئة على حساب السيادة، ولا وقف للنار فيما يستمر الاحتلال في اعتداءاته واحتلاله للأرض اللبنانية.

فالساحة اللبنانية تشهد حراكاً سياسياً ودبلوماسياً مكثفاً على وقع محاولات أميركية وإسرائيلية للتوصل إلى تفاهم يحد من التصعيد القائم، إلا أن العقدة الأساسية لا تزال تتمثل في إصرار الاحتلال على الاحتفاظ بحرية العمل العسكري داخل لبنان، مقابل مطالب لبنانية ومقاومة تدعو إلى وقف شامل للعدوان وانسحاب كامل من الأراضي المحتلة.

وخلال الأيام الماضية، كثفت واشنطن اتصالاتها مع مختلف الأطراف، ساعية إلى انتزاع موافقة على صيغة تقوم على وقف متبادل للعمليات العسكرية، إلا أن حزب الله أبلغ عبر قنوات عدة أن أي تفاهم لا يتضمن وقفاً كاملاً لإطلاق النار وضمانات واضحة بإنهاء الخروقات الإسرائيلية وانسحاب قوات الاحتلال، لن يكون مقبولاً.

وتؤكد المقاومة أنها التزمت سابقاً بالتفاهمات القائمة، بينما واصل الاحتلال اعتداءاته وعمليات القصف والتدمير والتوغل داخل الأراضي اللبنانية، ما يجعل العودة إلى الواقع السابق أمراً مرفوضاً. كما تشدد على أن أي ترتيبات أمنية أو نقاشات تتعلق بملفات داخلية لا يمكن أن تتم في ظل استمرار الاحتلال وغياب الضمانات الفعلية.

في المقابل، كشفت التصريحات الإسرائيلية الأخيرة حجم التباين بين الجانبين، إذ أعلن مسؤولون في حكومة الاحتلال تمسكهم ببقاء القوات الإسرائيلية في مواقعها الحالية واستمرار العمليات العسكرية تحت ذرائع أمنية مختلفة، الأمر الذي يعزز الشكوك حول جدية الطروحات الأميركية وقدرتها على إلزام تل أبيب بأي اتفاق مستدام.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية على الولايات المتحدة وحلفائها، وسط مخاوف متزايدة من اتساع دائرة المواجهة، ما دفع واشنطن إلى تكثيف جهودها السياسية سعياً لاحتواء الموقف ومنع انزلاق المنطقة نحو مرحلة أكثر خطورة.

تؤكد الوقائع السياسية والميدانية أن المقاومة ما زالت متمسكة بثوابتها الوطنية، رافضة أي تسوية تمنح الاحتلال مكاسب سياسية أو أمنية عجز عن فرضها بالقوة.

ومع استمرار التمسك بمعادلة الأرض والسيادة والأسرى، يبدو أن أي تهدئة حقيقية لن تمر إلا عبر وقف شامل للعدوان وانسحاب كامل للاحتلال من الأراضي اللبنانية، فيما يبقى الرهان على صمود الموقف اللبناني وقدرته على فرض معادلات تحفظ الحقوق الوطنية وتمنع تكريس أي واقع يفرضه العدو بالقوة.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen