760 طفلاً قتلهم العدو في لبنان.. ومبادرة حبات القلوب توثّق الضحايا
وثّقت مبادرة حبات القلوب سبعمئة وستين طفلا استشهدوا جراء الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، بينهم خمسمئة وعشرون دون الثانية عشر عاماً، فيما لا يزال آخرون يعيشون تحت وطأة الخوف والنزوح وفقدان أفراد عائلاتهم، في ظل استمرار الخروقات والاعتداءات.
مع دخول شهر سبتمبر واقتراب بدء العام الدراسي، كان يفترض أن يستعد مئات الأطفال في لبنان للعودة إلى مقاعد الدراسة// إلا أن العدو الإسرائيلي حرم مئات منهم من الحياة نفسها/ فيما لا يزال آخرون يعيشون تحت وطأة الخوف والنزوح وفقدان أفراد عائلاتهم، في ظل استمرار الخروقات والاعتداءات وسط صمت دولي يمنح الاحتلال مساحة إضافية للإفلات من المحاسبة.
فالأرقام التي وثقتها مبادرة حبات القلوب ذاكرة الضحايا الأطفال في لبنان جراء العدوان الإسرائيلي 2023–2026 تكشف حجم المأساة.
فمنذ الثامن من اكتوبر 2023 وحتى نهاية يوليو 2026، استشهد 760 طفلاً في لبنان، بمتوسط أعمار يبلغ تسع سنوات، بينهم 520 طفلاً لم يبلغوا الثانية عشرة، و40 رضيعاً لم يتجاوزوا عامهم الأول.
وتوزع الضحايا على 174 بلدة وقرية في 19 قضاء، ولم تقتصر الاستهدافات على المناطق الحدودية، بل طاولت أطفالاً نزحوا مع عائلاتهم إلى مناطق اعتقدوا أنها أكثر أمنا.
ومن أصل 760 طفلاً، وثقت المبادرة استشهاد 422 ذكراً و338 أنثى، فيما يشكل الأطفال نحو 10% من مجمل الضحايا الذين سقطوا خلال الفترة التي شملها الإحصاء.
وكان خريف عام 2024 الأكثر دموية، إذ استشهد 453 طفلاً خلال الفترة الممتدة بين 23 سبتمبر و27 نزفمبر، فيما سجل يوم 23 سبتمبر وحده استشهاد 96 طفلاً.
لكن وقف إطلاق النار لم يضع حدا للنزف، إذ استمرت الاعتداءات والخروقات، وسقط المزيد من الأطفال في مراحل لاحقة، وصولاً إلى ما عرف بالأربعاء الأسود حين استشهد 51 طفلا.
ومع اقتراب العام الدراسي، تتجاوز المأساة فقدان الحق في التعليم مؤقتا/ اذ ان هناك مئات الأطفال الذين لن يعودوا إلى مدارسهم أبداً//760 طفلاً غابوا عن الصفوف فيما لا يزال أطفال آخرون يواجهون آثار الحرب والخوف والنزوح وفقدان الأهل والمنازل.
وتبقى الأرقام أكبر دليل على حجم الجريمة// فالعدو الذي حرم مئات الأطفال من حقهم في الحياة، لا يزال يواصل اعتداءاته وخرقه للاتفاقات، مستفيداً من عجز المجتمع الدولي وصمته عن وضع حد للإفلات من العقاب.