ضربات اليمن الاستباقية تفشل مخططات العدو السعودي وتحشره في الزاوية
تواصل القوات المسلحة اليمنية عملياتها العسكرية الاستباقية ضد أدوات التحشيد السعودي في المحافظات المحتلة، موقعةً خسائر في صفوف العدو وعتاده، ومربكةً تحركاته وخططه الرامية إلى شن عمليات قتالية ضد الجيش اليمني.
تواصل القوات المسلحة اليمنية رسم معادلة الردع في وجه العدوان، بضرب تحشيدات العدو وأدواته في المحافظات المحتلة، وإفشال مخططاته قبل أن تبدأ، لتبقى كل حشود المعتدين تحت مرمى الرد، وكل خطوة عدوانية مهددة بالانكسار أمام يقظة وثبات الموقف اليمني.
وتأتي الضربات اليمنية النوعية التي تطال معسكرات العدو السعودي في المحافظات المحتلة ترجمةً لمسار التصعيد العسكري الذي تنتهجه القوات المسلحة اليمنية، في مواجهة التصعيد السعودي، وضمن معادلة الحصار بالحصار، بهدف دفع العدو إلى الالتزام بخارطة الطريق التي سبق أن وافق عليها بوساطة عُمانية.
ويؤكد الخبراء أن المعادلات التي ثبتتها القوات المسلحة منذ إعلان الحصار بالحصار في 20 يوليو الماضي وضعت النظام السعودي أمام مسارات متعددة، وأربكت حساباته، بعدما انتقلت المواجهة إلى استهداف ركائز اقتصاده وتحشيداته العسكرية.
إضافة الى أن الرياض كانت تراهن خلال فترة خفض التصعيد على تشديد الحصار على اليمن ومفاقمة أزمته المعيشية، بالتزامن مع إعداد تحشيدات عسكرية تمهيداً للتصعيد، غير أن تثبيت معادلات الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد واستهداف التحشيدات، أوجد واقعاً مغايراً وأفقد تلك الرهانات فاعليتها.
أما استهداف الملاحة السعودية فتوضع في سياق الضغط على أحد الشرايين الرئيسية لصادرات النفط، كما أن صادرات السعودية عبر ميناء ينبع كانت تتجاوز خمسة ملايين برميل، قبل أن تتراجع إلى أقل من النصف عقب فرض الحظر البحري، وفق ما أورده تقرير لوكالة بلومبرغ.
ولا تقتصر التداعيات على انخفاض الصادرات، إذ امتدت إلى العقود الآجلة للمستوردين، مع إلغاء بعض المستوردين الآسيويين عقودهم والاتجاه إلى السوق الفورية، بما يفاقم الضغوط على الرياض ويؤثر في قدرتها على التكيف مع المتغيرات الجديدة، كما أن استهداف التحشيدات السعودية في مناطق العبر والوديعة والمخا يسهم في إحباط التحشيدات قبل وصولها إلى خطوط التماس، مستنداً إلى منظومة رصد واستخبارات تتيح متابعة التحركات والعتاد ومقرات القيادة.
كما ان القوات المسلحة اليمنية غيّرت قواعد المواجهة التقليدية، بالاعتماد على وسائط هجومية تُطلق من البر، إلى جانب الرصد الدقيق للسفن وتحديد هويتها ومساراتها واستهدافها أثناء الحركة، مع تطوير قدرات صاروخية دقيقة قادرة، وفق وصفه، على إصابة أهداف متحركة.
فالمعادلات الثلاث توضع ضمن مسار عملياتي متكامل، فالجمع بين الضغط على الملاحة والنفط، ومواجهة التصعيد العسكري، وإحباط التحشيدات، يرفع كلفة المواجهة على الرياض.
وبالنسبة لقدرة العدو السعودي على الاستمرار بمعادلة الكلفة والعائد، فتبعتبر الضغوط المتزايدة على الصادرات والأسواق والتخزين والمالية ستحد تدريجياً من قدرتها على التكيف، خصوصاً مع استمرار خفض قدرتها على تصدير النفط لعدة أشهر.