• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
05 آب , 2026

أموال الاحتلال في خدمة الاستيطان.. سموتريتش يخصص 113 مليون شيكل لتهويد الضفة

في خطوة جديدة ضمن مسار توسيع الاستيطان والضم الزاحف، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تخصيص مئة وثلاثة عشر مليون شيكل لتطوير عشرات المواقع في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع تصعيد ميداني إسرائيلي شمل اقتحامات واعتقالات في مناطق عدة من الضفة

بينما تُحاصر القرى الفلسطينية بالمداهمات والاعتقالات، تُرصد الملايين لتثبيت المستوطنات ومحو معالم الأرض الفلسطينية. فالمعركة في الضفة لا تُخاض فقط بالجنود والاقتحامات، بل أيضاً بالقرارات المالية والقوانين التي تهدف إلى تغيير هوية المكان وفرض واقع جديد على الأرض.

يمضي الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ مخططاته لتكريس السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، حيث أعلن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش تخصيص 113 مليون شيكل، أي ما يقارب 37 مليون دولار، لتطوير أكثر من 70 موقعاً في الضفة، تحت ذريعة أنها مواقع "تراثية".

القرار الذي كشف عنه سموتريتش عبر منصة "إكس" يأتي ضمن مسار أوسع يهدف إلى تعزيز حضور الاحتلال في الضفة الغربية، عبر ربط المواقع الأثرية والتاريخية بالمشروع الاستيطاني، وتحويلها إلى أدوات لتثبيت السيطرة على الأراضي الفلسطينية.

ويأتي ذلك بعد مصادقة الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى على مشروع قانون إنشاء "سلطة التراث في يهودا والسامرة"، التي ستتولى إدارة المواقع الأثرية في الضفة الغربية وإخضاعها لوزارة التراث الإسرائيلية، ما أثار تحذيرات فلسطينية من أن القانون يمثل خطوة إضافية نحو فرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة.

ويمنح المشروع صلاحيات مرتبطة بمصادرة وشراء العقارات المحيطة بالمواقع المستهدفة، الأمر الذي تعتبره جهات فلسطينية محاولة لتوسيع رقعة الاستيطان والاستيلاء على مزيد من الأراضي، تحت غطاء ثقافي وتاريخي.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت يواصل فيه سموتريتش الدفع باتجاه توسيع المشروع الاستيطاني، إذ أعلن سابقاً أن حكومة بنيامين نتنياهو صادقت منذ نهاية عام 2022 على إقامة عشرات المستوطنات الجديدة ومئات البؤر الاستيطانية الزراعية في الضفة الغربية.

كما تتزامن هذه الخطوات مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، حيث يعتمد سموتريتش وقاعدته السياسية بشكل كبير على دعم المستوطنين، ما يجعل ملف الاستيطان ورقة انتخابية داخل اليمين الإسرائيلي المتطرف.

وفي الميدان، واصلت قوات الاحتلال حملات الاقتحام والاعتقال في مختلف مناطق الضفة الغربية، حيث شنت عمليات دهم في محافظات نابلس والخليل وبيت لحم وجنين ورام الله والقدس، تخللتها اعتقالات ومواجهات وإصابات بالاختناق.

ففي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال عدداً من البلدات والقرى، واعتقلت مواطناً بعد مداهمة منزله، فيما شهدت مناطق في الخليل وجنين حملات تفتيش واعتقالات، بينها اعتقال أسير محرر بعد أقل من شهر على خروجه من السجن.

وفي رام الله، أصيب نحو عشرين فلسطينياً بحالات اختناق، بينهم رضيعة وسيدة مسنة، بعد إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز داخل أحد المنازل خلال اقتحامها إحدى القرى.

أما في القدس المحتلة، فقد شهد مخيم قلنديا ومناطق محيطة به اقتحامات واسعة، تخللها انتشار عسكري ومداهمات للمنازل.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة، حيث تشير المعطيات الفلسطينية إلى ارتفاع أعداد الشهداء والجرحى والمعتقلين، وسط مخاوف من محاولات فرض واقع جديد يقوم على التهجير وتوسيع السيطرة الإسرائيلية.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen