عدوان أميركي سعودي على العراق: غارات تستهدف مواقع الحشد الشعبي وتثير تصعيداً خطيراً
شهد العراق، فجر اليوم تصعيداً عسكرياً خطيراً عقب تنفيذ الولايات المتحدة والسعودية غارات جوية عدوانية استهدفت عدداً من مواقع هيئة الحشد الشعبي في عدة محافظات عراقية، ما ارتقاء شهداء وجرحى وإلحاق أضرار مادية واسعة. وقد أثارت الضربات ردود فعل رسمية عراقية اعتبرتها انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية واستهدافاً لمؤسسات الدولة الأمنية
عدوان مباشر على سيادة العراق وخرق فاضح للقانون الدولي، اقدمت عليه الطائرات الأميركية والسعودية مستهدفة مواقع تابعة لهيئة الحشد الشعبي، / ويعكس هذا العدوان استمرار سياسة فرض الوقائع بالقوة العسكرية، بعيداً عن أي احترام لسيادة الدول أو إرادة شعوبها، في خطوة من شأنها زيادة التوتر وزعزعة الاستقرار في العراق والمنطقة.
وأعلنت هيئة الحشد الشعبي أن عدداً من مقراتها الرسمية في مناطق متفرقة من العراق تعرضت، فجر الأربعاء 29 تموز/يوليو 2026، لغارات أميركية – سعودية، أسفرت، وفق الحصيلة الأولية، عن ارتقاء عشرة شهداء وإصابة سبعة آخرين، فضلاً عن أضرار مادية لحقت بالمباني والممتلكات التابعة للهيئة.
وطالت الغارات مواقع للحشد الشعبي في سهل نينوى شمالي البلاد، كما امتدت إلى مقرات عسكرية في منطقة الصويرة بمحافظة واسط، ومنطقة الدير في محافظة البصرة، إضافة إلى استهداف شمال محافظة كربلاء، وسماع دوي انفجار في منطقة الزاب بمحافظة كركوك، ما يعكس اتساع رقعة العدوان ليشمل عدة محافظات عراقية.
في بيان رسمي، أدانت هيئة الحشد الشعبي الهجمات، مؤكدة أنها تمثل تصعيداً بالغ الخطورة وانتهاكاً صارخاً لسيادة العراق واستهدافاً لمؤسساته الأمنية الرسمية". وأوضحت أن الجهات المختصة تتابع الموقف ميدانياً، فيما تستمر عمليات إحصاء الخسائر وتقييم حجم الأضرار، مؤكدة أنها ستعلن للرأي العام جميع المستجدات عبر بياناتها الرسمية.
ويرى الحشد الشعبي أن استهداف مقراته لا يقتصر على كونه عدواناً على تشكيل عسكري، بل يمثل اعتداءً على مؤسسة أمنية تعمل ضمن الإطار القانوني للدولة العراقية، ما يضع هذا الهجوم في خانة الاعتداء المباشر على الدولة وسيادتها.
يمثل العدوان الأميركي – السعودي على العراق تطوراً خطيراً في مسار الحرب الاقليمية ويثير تساؤلات واسعة حول احترام سيادة الدول وحدود استخدام القوة العسكرية خارج الأطر القانونية الدولية. وبينما يواصل العراق إحصاء خسائره وتقييم تداعيات الهجوم، تؤكد هيئة الحشد الشعبي أن استهداف مؤسسة أمنية رسمية لن يؤدي إلا إلى تعميق حالة عدم الاستقرار، وأن حماية السيادة العراقية تبقى مسؤولية وطنية لا يمكن التهاون فيها، في ظل دعوات متزايدة لمحاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء ووضع حد للانتهاكات المتكررة للأراضي العراقية.