الردع اليمني يدخل مرحلة جديدة.. إمدادات النفط السعودية في مرمى الاستهداف
شكّلت العملية التي أعلنت عنها القوات المسلحة اليمنية، باستهداف عدد من الأهداف والنقاط الحساسة المرتبطة بإمدادات ونقل النفط الخام من شرق السعودية إلى ميناء ينبع، تطوراً جديداً في مسار معادلات الردع/ إذ نقلت المواجهة من استهداف المنشآت النفطية إلى استهداف البنية اللوجستية التي تضمن استمرار تدفق الخام، في خطوة تعكس اتساع بنك الأهداف اليمني، وتؤكد أن أي تصعيد سعودي بات يقابله رد مباشر يطال مفاصل الاقتصاد الحيوية.
على وقع التصعيد العسكري واصرار النظام السعودي اطباق الحصار/ تواصل القوات المسلحة اليمنية ترسيخ معادلات ردع جديدة تنقل المواجهة إلى مستويات أكثر تأثيراً/ عبر توسيع نطاق الأهداف لتشمل المفاصل الحيوية للاقتصاد السعودي.
وفي هذا السياق، جاءت العملية الأخيرة التي استهدفت عدداً من الأهداف والنقاط الحساسة المرتبطة بإمدادات ونقل النفط الخام من شرق السعودية إلى ميناء ينبع، لتؤكد أن الرد اليمني بات يستهدف شريان الطاقة السعودي، في رسالة تعكس تطوراً في القدرات الاستخباراتية والعملياتية، وتكرّس مبدأ الرد الفوري على أي تصعيد، مع رفع كلفة استمرار العدوان والحصار.
وجاءت العملية بعد ساعات من إعلان إسقاط الدفاعات الجوية اليمنية للطائرة التركية المتطورة "بيرقدار أقينجي"، لتؤكد أن القوات المسلحة اليمنية باتت تعتمد نمطاً جديداً من الردود السريعة والمتدرجة، بحيث لا يمر أي تصعيد عسكري دون تكلفة مقابلة، الأمر الذي يكرّس قواعد اشتباك أكثر صرامة ويعيد رسم موازين الردع.
ويكشف هذا التطور انتقالاً نوعياً في آلية اختيار الأهداف، إذ لم تعد المنشآت النفطية وحدها في دائرة الاستهداف، بل أصبحت سلسلة الإمداد بأكملها هدفاً مشروعاً، بما يجعل تعطيل حركة النفط وسيلة ضغط اقتصادية لا تقل تأثيراً عن استهداف المصافي أو الموانئ.
كما أن استهداف هذه المواقع يبعث برسالة مفادها أن أي محاولة لإطالة أمد العدوان أو إدخال وسائل عسكرية جديدة إلى ساحة المواجهة ستقابل برد يتجاوز البعد العسكري المباشر، ليطال ركائز الاقتصاد السعودي ومصادر قوته الحيوية.
ويحمل تسلسل الأحداث دلالة لافتة/وفق ما يؤكد مراقبون/ فبعد الدفع بالطائرة التركية "بيرقدار أقينجي" إلى الأجواء اليمنية، سارعت الدفاعات الجوية إلى إسقاطها، قبل أن تتبع ذلك بضربات استهدفت مواقع مرتبطة بإمدادات النفط داخل العمق السعودي.
ويؤكد هذا التسلسل أن القوات المسلحة اليمنية باتت تعتمد مبدأ الرد الفوري والمتدرج، بحيث يتحول أي تصعيد سعودي إلى سبب لتوسيع نطاق الرد، وهو ما يرسخ قواعد اشتباك جديدة تقوم على سرعة الرد وربط أي اعتداء بكلفة اقتصادية وعسكرية متصاعدة.
بالمحصلة// تكشف العملية الأخيرة أن معادلات الردع اليمنية دخلت مرحلة أكثر تطوراً، عنوانها الانتقال من استهداف المنشآت الحيوية إلى استهداف شبكة الإمداد التي تقوم عليها المنظومة الاقتصادية السعودية// ومع اقتران ذلك بسرعة الرد واتساع بنك الأهداف، تبدو كلفة استمرار العدوان والحصار أكثر ارتفاعاً من أي وقت مضى، في وقت تؤكد فيه صنعاء أن خياراتها العسكرية ستظل مفتوحة ما دام العدوان والحصار مستمرين.