• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
28 تموز , 2026

باعتراف غربي.. خسائر الاقتصاد السعودي تتصاعد بقوة جراء العمليات اليمنية

ترسم وسائل اعلام غربية صورة واضحة لحجم الضغوط التي تواجهها السعودية جراء العمليات اليمنية والحصار البحري المفروض على الملاحة المرتبطة بها. ومع تراجع صادرات النفط، وارتفاع كلفة الشحن والتأمين، وتعثر حركة الناقلات، تتزايد التساؤلات حول قدرة الرياض على احتواء هذه التداعيات، وما إذا كانت ستواصل تحمل كلفتها الاقتصادية المتصاعدة؟

لم يعد الحديث عن تأثير العمليات اليمنية على السعودية يقتصر على البيانات والتقديرات، بل باتت صحف ومؤسسات اقتصادية غربية ترصد بالأرقام حجم الخسائر التي تضغط على الاقتصاد السعودي. فمن تراجع صادرات النفط وتعثر حركة الناقلات، إلى ارتفاع كلفة الشحن والتأمين، تتكشف معطيات جديدة تطرح تساؤلات متزايدة حول قدرة الرياض على مواصلة تحمل هذه التداعيات.

وفي هذا السياق، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الهجمات اليمنية على الملاحة المرتبطة بالسعودية ألحقت خسائر متزايدة بالمملكة، بعدما تراجعت قدرتها على تصدير النفط عبر المسارات التقليدية، نتيجة تعطل خطوط الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب التعقيدات المرتبطة بمضيق هرمز، الأمر الذي رفع تكاليف النقل والتأمين وهدد انسيابية الصادرات النفطية.

ووفقًا للصحيفة، غيّرت أربع ناقلات نفط خام سعودية على الأقل مسارها قبل الوصول إلى مضيق باب المندب، فيما لجأت الرياض إلى زيادة كميات النفط المعروضة للتحميل عبر موانئ مصر على البحر المتوسط، في محاولة للتخفيف من آثار تعطل المسارات البحرية المعتادة.

كما نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن جهودًا قادتها سلطنة عُمان ومصر لإقناع السعودية بالتراجع عن الحصار على اليمن لم تفضِ إلى نتائج، في حين حذر مسؤولون إيرانيون من احتمال اتساع نطاق استهداف الملاحة في البحر الأحمر إذا تصاعدت العمليات الأميركية، وهو ما يزيد من المخاوف المرتبطة بأمن الطاقة العالمي.

وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن الاعتماد على المسارات البديلة عبر قناة السويس ورأس الرجاء الصالح يضيف ما بين عشرين وثلاثين يومًا إلى زمن وصول الشحنات المتجهة نحو الأسواق الآسيوية، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، والصعوبات الفنية التي تواجه ناقلات النفط العملاقة عند عبور قناة السويس، ما يفرض أعباء تشغيلية إضافية على قطاع التصدير السعودي.

وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات شركة ويندوارد للاستخبارات البحرية انخفاض تحميلات ميناء ينبع بنحو أربعين في المائة، لتتراجع إلى ثلاثة ملايين برميل يوميًا بعد التاسع عشر من يوليو، مقارنة بأكثر من خمسة ملايين برميل يوميًا قبل ذلك، في مؤشر يعكس تراجع حركة التصدير عبر أحد أهم منافذ النفط السعودية.

من جانبها، أشارت صحيفة ذا ناشيونال إلى أن السعودية تواجه صعوبات في تمرير ناقلات النفط العملاقة عبر قناة السويس في ظل الحظر اليمني، رغم أن ميناء ينبع كان يستحوذ خلال شهر يونيو على النسبة الأكبر من صادرات النفط الخام المنقولة بحرًا، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن استقرار الإمدادات النفطية العالمية.

ولم تقتصر الاعترافات الغربية على الجانب الاقتصادي، إذ تناولت تقارير إعلامية وبحثية، من بينها ما نشرته الغارديان وذا ماريتايم إكزكيوتيف، أداء القوات المسلحة اليمنية، مشيرة إلى امتلاكها قدرات استخباراتية مكنتها من تنفيذ عمليات منسقة وتحديد أهدافها بدقة، بما ساهم في تعزيز فاعلية العمليات وتحقيق تأثيرات مباشرة على حركة الملاحة المرتبطة بالسعودية.

ويرى متابعون أن هذه المؤشرات، الصادرة عن وسائل إعلام ومراكز متخصصة غربية، تعكس حجم الضغوط المتزايدة التي يواجهها الاقتصاد السعودي، وتؤكد أن تأثير العمليات اليمنية تجاوز البعد العسكري ليطال قطاعات الطاقة والنقل والتجارة. ومع استمرار ارتفاع الكلفة الاقتصادية وتراجع كفاءة مسارات التصدير، تتزايد التساؤلات حول مدى قدرة الرياض على مواصلة تحمل هذه التداعيات، في ظل غياب مؤشرات على وجود حل عسكري قادر على إنهاء تأثير العمليات اليمنية أو الحد من انعكاساتها على الاقتصاد السعودي.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen