• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
28 تموز , 2026

تعتيم أميركي على خسائر الحرب مع إيران... أسئلة تتصاعد وشفافية غائبة

سلّط تقرير لشبكة آي بي سي نيوز الأميركية الضوء على حالة من التعتيم داخل وزارة الدفاع الأميركية بشأن خسائر الحرب مع إيران، مشيراً إلى غياب البيانات الرسمية حول أعداد القتلى والجرحى، وسط تزايد التساؤلات بشأن حقيقة حجم الخسائر التي تكبدتها القوات الأميركية خلال المواجهات الأخيرة

في الحروب، لا تكون المعركة دائماً على الأرض فقط... بل أيضاً على الرواية. فبينما تُعلن الانتصارات أمام الكاميرات، قد تُخفى الخسائر خلف الأبواب المغلقة.

واليوم، تتجه الأنظار إلى واشنطن، بعدما أثارت تقارير إعلامية أميركية تساؤلات حول ما إذا كانت وزارة الدفاع تخفي جزءاً من كلفة المواجهة مع إيران، في محاولة للحد من تداعياتها السياسية والإعلامية.

بحسب تقرير نشرته شبكة ABC News، تواجه وزارة الدفاع الأميركية والقيادة المركزية الأميركية انتقادات متزايدة بسبب امتناعهما عن نشر بيانات محدثة تتعلق بخسائر الحرب مع إيران، في وقت يطالب فيه إعلاميون ومشرعون بمزيد من الشفافية بشأن ما جرى خلال المواجهات الأخيرة.

وأشار التقرير إلى أن مصادر عسكرية مطلعة تحدثت عن مقتل أربعة جنود أميركيين خلال الحرب، إلا أن أسماءهم لم تظهر ضمن السجلات الرسمية التي تنشرها وزارة الدفاع، كما أفادت المصادر بأن أسماء هؤلاء الجنود، إلى جانب عدد من المصابين، أزيلت من نظام تحليل الخسائر الدفاعية، وهو النظام المعتمد لتوثيق القتلى والجرحى في العمليات العسكرية الأميركية.

ويرى التقرير أن هذه المعطيات تثير تساؤلات بشأن دقة الأرقام التي تعلنها واشنطن، وما إذا كانت المؤسسة العسكرية تتبع سياسة تحدّ من حجم الخسائر المعلنة أمام الرأي العام الأميركي، خصوصاً مع استمرار الغموض حول حجم الأضرار التي تعرضت لها القواعد الأميركية في المنطقة خلال المواجهة مع إيران.

كما لفتت الشبكة إلى أن البنتاغون والبيت الأبيض والقيادة المركزية لم يقدموا حتى الآن توضيحات تفصيلية بشأن حصيلة الحرب، ولم تُعقد مؤتمرات صحفية متخصصة منذ أشهر لعرض نتائج العمليات، في خطوة اعتبرها مراقبون خروجاً عن النهج المتبع في حروب سابقة كانت تُنشر خلالها تحديثات دورية عن الخسائر العسكرية.

ويؤكد متابعون أن استمرار غياب المعلومات الرسمية يفتح الباب أمام مزيد من الشكوك، ويعزز الدعوات داخل الولايات المتحدة إلى إخضاع المؤسسة العسكرية لرقابة أكبر، وتمكين الرأي العام والكونغرس من الاطلاع على حقيقة نتائج العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الأميركية خارج البلاد.

ويعيد تقرير ABC News فتح النقاش داخل الولايات المتحدة حول حدود الشفافية في إدارة الحروب، ودور المؤسسات العسكرية في كشف حقيقة الخسائر للرأي العام. وبينما يواصل البنتاغون التزام الصمت، تتزايد المطالب بالكشف عن الوقائع كاملة، في وقت يرى فيه منتقدون أن إخفاء المعلومات لا يغيّر نتائج المعارك، بل يؤجل مواجهة الحقائق.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen