الضفة الغربية تحت النار... الاحتلال يوسّع اقتحاماته والمستوطنون يصعّدون اعتداءاتهم
صعّد الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في أنحاء الضفة الغربية، منفذًا حملة اقتحامات واعتقالات واسعة طالت عشرات الفلسطينيين، بالتزامن مع اعتداءات للمستوطنين أسفرت عن إصابة عدد من المواطنين، في ظل إعلان حكومة الاحتلال توسيع عملياتها العسكرية وتسريع مشاريع الاستيطان
في الضفة الغربية، لا يبدأ النهار بصوت المنبّه... بل بصوت اقتحام الأبواب. عائلات تُفجع باعتقال أبنائها، وقرى تستيقظ على رصاص المستوطنين، فيما تتحول البيوت إلى ساحات مداهمة، في مشهد يتكرر كل يوم ويزيد من معاناة الفلسطينيين.
فقد شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر السبت، حملة اقتحامات واسعة استهدفت مدنًا وبلدات عدة في الضفة الغربية، تخللتها مداهمات للمنازل واعتقالات طالت عشرات الشبان.
وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية التل جنوب غربي المدينة، واعتقلت عشرات الفلسطينيين بعد الاعتداء عليهم، كما داهمت منزل والد الشهيد فاروق رمضان.
وامتدت الاقتحامات إلى بلدات عدة في محافظة جنين، وبلدة عبوين شمال رام الله، فيما واصلت قوات الاحتلال عمليات الدهم والتفتيش في مدينة طوباس وحي النقار بمدينة قلقيلية.
بالتوازي، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة ثمانية فلسطينيين، بينهم ستة بالرصاص الحي، إثر اعتداء نفذه مستوطنون على أهالي قرية فرعتا شرقي قلقيلية.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس إصدار أوامر بتنفيذ عملية عسكرية واسعة في عدد من قرى الضفة الغربية، إلى جانب المضي في إجراءات لتشريع بؤر استيطانية وإقامة أخرى جديدة، بذريعة الرد على عملية إطلاق نار قرب نابلس أسفرت عن مقتل جندي وضابط إسرائيليين.
من جهتها، أكدت سرايا القدس أن إجراءات الاحتلال، من توسيع العمليات العسكرية وهدم المنازل وتسريع الاستيطان، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد والمقاومة.
كما أشارت إلى أنّ "اختيار المكان والزمان المناسبين يبقى قراراً نافذاً لكلّ فدائي فلسطيني للردّ على هذا العدو المجرم وقطعان مستوطنيه".
وفي السياق، توجّهت سرايا القدس بالتحية لأبناء الشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة الذين يواجهون الاعتداءات الصهيونية بكلّ بسالة، ليؤكّدوا إرادتهم الراسخة في حماية أرضهم وممتلكاتهم والحفاظ على وجودهم، كما ترحّمت على الشهداء الذين تخضّبت الأرض بدمائهم وفي مقدّمتهم الفدائي الشيخ فاروق رمضان.
ودعت السرايا أبناء الشعب الفلسطيني في أماكن وجوده كافة إلى "تعزيز الوحدة الوطنية، وتكثيف الجهود في التصدّي لمخطّطات العدو الصهيوني وأطماعه في كلّ شبر من فلسطين، حتى يكتب الله وعده بالنصر والفتح القريب".
ومع اتساع رقعة الاقتحامات وتصاعد اعتداءات المستوطنين، تبدو الضفة الغربية أمام مرحلة أكثر توترًا، في ظل استمرار السياسات الإسرائيلية الميدانية، مقابل تأكيد فصائل المقاومة أن التصعيد لن يحقق الأمن للاحتلال، بل سيزيد من حدة المواجهة على الأرض.