حماس: الشهيد الخامنئي جعل فلسطين قضية الأمة.. واستشهاده لن يغيّر مسار دعم المقاومة
بينما تتواصل مراسم وداع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي، تتوالى المواقف التي تستحضر إرثه السياسي ودوره في دعم القضية الفلسطينية ومحور المقاومة. وفي هذا السياق، أكد القيادي في حركة حماس أسامة حمدان أن الإمام الشهيد أسس لعلاقة استراتيجية مع فصائل المقاومة، وجعل من فلسطين قضيةً جامعة للأمة الإسلامية، معتبرًا أن هذا النهج سيستمر رغم رحيله.
لم يقتصر حضور الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي، وفق قادة المقاومة، على كونه داعمًا سياسيًا للقضية الفلسطينية، بل تجاوز ذلك إلى صياغة رؤية استراتيجية جعلت من فلسطين محورًا ثابتًا في معادلات المنطقة. ومن طهران، وفي خضم مراسم التشييع، استعاد القيادي في حركة حماس أسامة حمدان أبرز ملامح هذه المسيرة، مؤكدًا أن إرث الإمام سيبقى حاضرًا في مسار المقاومة ومستقبلها.
حمدان أكد أن الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي شكّل على مدى أكثر من ثلاثة عقود أحد أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية، معتبرًا أن إرثه تجاوز حدود الدعم السياسي والعسكري ليؤسس لرؤية استراتيجية جعلت فلسطين القضية المركزية للأمة الإسلامية ومحورًا جامعًا لقوى المقاومة.
وأوضح أن العلاقة بين حركة حماس والجمهورية الإسلامية قامت منذ بدايتها على قناعة راسخة بأن تحرير فلسطين مسؤولية جماعية، مشيرًا إلى أن الإمام الخامنئي كان ينظر إلى الصراع مع الاحتلال باعتباره مواجهة بين الحق والباطل، وليس مجرد ملف سياسي قابل للتسويات.
وأضاف أن الجمهورية الإسلامية واصلت دعمها للمقاومة الفلسطينية رغم الضغوط والعقوبات التي تعرضت لها، مؤكدًا أن هذا الدعم لم يقتصر على حركة حماس أو حركة الجهاد الإسلامي، بل شمل مختلف الفصائل التي اختارت نهج مقاومة الاحتلال، انطلاقًا من اعتبار أن دعم الشعب الفلسطيني يمثل التزامًا ثابتًا في السياسة الإيرانية.
وأشار حمدان إلى أن الإمام الشهيد كان يجمع بين الرؤية الاستراتيجية والمتابعة العملية، حيث كان يحرص على تذليل العقبات أمام المقاومة، مع احترام استقلالية قرارها السياسي والعسكري، وهو ما عزز الثقة بين الجمهورية الإسلامية وفصائل المقاومة على امتداد السنوات الماضية.
وفي حديثه عن معركة طوفان الأقصى، قال حمدان إن الإمام الخامنئي اعتبرها نقطة تحول في مسار الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، ورأى فيها بداية مرحلة جديدة من المواجهة، مؤكدًا قناعته بأن المقاومة استطاعت تغيير معادلات الصراع وإثبات قدرتها على فرض وقائع جديدة.
وختم حمدان بالتأكيد أن استشهاد الإمام الخامنئي لن يغيّر نهج الجمهورية الإسلامية في دعم فلسطين ومحور المقاومة، مشددًا على أن هذا المسار يستند إلى مؤسسات وعقيدة راسخة، وليس إلى الأشخاص، معربًا عن ثقته باستمرار التعاون بين قوى المقاومة حتى تحقيق هدف تحرير فلسطين.