• وزير الخارجية عباس عراقتشي: ما يُسمى بـ"يوم النصر الاقتصادي" ليس إلا محاولةً لصرف الأنظار عن أزمة أميركا الداخلية
  • عراقتشي: التمسك بسياسات فاشلة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الهزيمة وإلى استعداء الإيرانيين
  • عراقتشي: الإرهاب الاقتصادي الأميركي يُهدد الاقتصاد العالمي والسيادة في جميع أنحاء العالم
  • لبنان: مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تستهدف وادي السلوقي وأطراف شبعا
  • فلسطين المحتلة: مدفعية العدو الإسرائيلي تستهدف مناطق شرق مدينة غزة
  • اعلام العدو: عملية السيطرة على بلدة رشاف التي خُطط لها خلال ليلة واحدة، امتدت إلى سبعة أيام من القتال العنيف
  • اعلام العدو: الجيش الإسرائيلي اضطر لتغيير خططه في رشاف بعد مواجهة العبوات الناسفة والصواريخ المضادة للدروع وقذائف الهاون
  • لبنان: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة زوطر الشرقية، جنوب لبنان
  • فلسطين المحتلة: جرافات العدو تهدم 3 مبانٍ سكنية في بيت حنينا بالقدس وتقتلع الأشجار والنباتات المحيطة بالمنازل
  • فلسطين المحتلة: مستوطنون يضرمون النار في منزل فلسطيني بخلة الفرا غرب يطا جنوبي الخليل
07 تموز , 2026

التشييع المليوني في طهران.. تأكيد على التماسك الداخلي وقوة الالتفاف الشعبي حول القيادة

تشييع مليوني للإمام الشهيد السيد علي الخامنئي شهدته العاصمة الايرانية طهران، تشييع حمل أبعادًا سياسية وشعبية تجاوزت حدود الوداع. فالحشود التي ملأت شوارع طهران عكست، متانة العلاقة بين الشعب والقيادة، وأظهرت حجم الالتفاف الداخلي حول الجمهورية الإسلامية، في وقت تواجه فيه إيران ضغوطًا أميركية وإسرائيلية متصاعدة، لتتحول مراسم التشييع إلى رسالة تؤكد تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات.

في لحظة تجاوزت رمزية الوداع، تحولت شوارع العاصمة الإيرانية طهران إلى مشهد يعكس حجم الالتفاف الشعبي حول القيادة، بعدما احتشدت الملايين على شكل طوفان بشري في تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي. حضورٌ لم يُقرأ بوصفه مشاركة في مراسم جنائزية فحسب، بل رسالة سياسية أعادت رسم صورة الداخل الإيراني، وأكدت تماسكه في مواجهة الضغوط الأميركية والإسرائيلية والرهانات على إضعافه.

فالحشود التي تدفقت من مختلف المحافظات الإيرانية إلى العاصمة طهران، وامتدت على طول مسار التشييع، قدمت صورة مغايرة للرهانات التي تحدثت خلال الأشهر الماضية عن تراجع الالتفاف الشعبي حول النظام، إذ عكس المشهد حضورًا جماهيريًا واسعًا أكد استمرار القاعدة الشعبية للجمهورية الإسلامية وقدرتها على التعبئة في المحطات المفصلية.

ولم يُقرأ هذا الحضور بوصفه تعبيرًا عن الحزن فحسب، بل باعتباره تجديدًا للعلاقة بين المجتمع وقيادته، وإعلانًا عن التمسك بالنهج الذي مثله الإمام الشهيد. فقد امتزجت مشاعر الفقد بشعارات أكدت مواصلة المسار، فيما عكست المشاركة الواسعة حالة من التماسك الداخلي في مواجهة الضغوط الخارجية.

على المستوى السياسي حمل التشييع رسالة مباشرة إلى واشنطن وتل أبيب، مفادها أن سياسة الضغوط والاغتيالات لم تنجح في إحداث الشرخ الداخلي الذي راهنت عليه، بل أسهمت في تعزيز حالة الالتفاف الوطني حول مؤسسات الدولة والقيادة، وإعادة إنتاج مشهد الوحدة في مواجهة التهديدات الخارجية.

كما أعاد الحدث طرح تساؤلات حول دقة التقديرات الغربية التي افترضت وجود فجوة متسعة بين الشارع الإيراني والنظام، إذ أظهر المشهد أن لحظات الأزمات الكبرى تدفع إلى تعزيز التلاحم الداخلي، بما يحد من فاعلية الرهانات القائمة على الضغوط السياسية أو العسكرية لإحداث تغيير في الداخل الإيراني.

ويتزامن ذلك مع مرحلة تواجه فيها طهران الضغوط الأميركية مع التهديدات الإسرائيلية، إلى جانب استمرار المسار التفاوضي بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية. وفي هذا السياق، يكتسب مشهد الالتفاف الشعبي أهمية إضافية، باعتباره عنصرًا يعزز موقف الدولة في مواجهة الضغوط، ويمنحها هامشًا أوسع في إدارة استحقاقات المرحلة المقبلة.

وبذلك، تجاوز التشييع المليوني رمزية الوداع، ليغدو محطة سياسية بامتياز، عكست متانة العلاقة بين الشعب والقيادة، ورسخت صورة التماسك الداخلي في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، حاملةً رسالة مفادها أن الضغوط الخارجية لم تُضعف الجبهة الداخلية، بل دفعتها إلى مزيد من التلاحم.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen