• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
07 تموز , 2026

بعد عشرة أيام على "اتفاق الإطار"... الاحتلال يواصل عدوانه

بعد عشرة أيام فقط على دخول اتفاق الإطار حيّز التنفيذ، تكشف الوقائع الميدانية، استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وغياب أي مؤشرات على التزام الاحتلال بوقف عملياته، فيما يتزايد الجدل الداخلي حول جدوى الاتفاق ومصيره.

عشرة أيام كانت كافية لتؤكد أن دماء اللبنانيين ما زالت تُراق، وأن الوعود السياسية لا تصمد أمام صواريخ الاحتلال، فيما يبقى الجنوب يدفع ثمن انتظار العدالة والسيادة.

وبحسب المعطيات، أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية منذ دخول الاتفاق حيّز التنفيذ في السادس والعشرين من حزيران عن استشهاد نحو 65 شخصاً وإصابة أكثر من مئتي آخرين، بالتزامن مع تسجيل ما بين 180 و230 خرقاً شملت غارات جوية وتحليقاً مكثفاً للطائرات المسيّرة والحربية وتوغلات محدودة داخل الأراضي اللبنانية، في مشهد يعكس استمرار النهج العسكري للاحتلال رغم التفاهمات المعلنة.

وفي الداخل اللبناني، يتصاعد الجدل حول الاتفاق، وسط معلومات عن توافق بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على عدم إحالة الملف إلى مجلس الوزراء، خشية تعميق الانقسام السياسي، في ظل اعتراضات على مضمون الاتفاق وملحقه الأمني، واعتبار أن بنوده لم تتضمن ضمانات واضحة تلزم الاحتلال بوقف العدوان أو الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية.

وفي المقابل، تؤكد إسرائيل تمسكها بالإبقاء على وجود عسكري داخل ما تسميه "المناطق الأمنية" في جنوب لبنان، بذريعة مواجهة أي تهديدات مستقبلية، ما يعزز المخاوف من أن يكون الاتفاق قد تحوّل إلى إطار لإدارة الصراع بدلاً من إنهائه، مع إبقاء الاحتلال قادراً على مواصلة عملياته تحت غطاء تفاهمات سياسية ودولية.

وفي موازاة ذلك، يترقب لبنان استئناف المفاوضات الإيرانية – الأميركية بعد انتهاء مراسم تشييع السيد علي خامنئي، وسط تأكيدات إيرانية بأن ملف لبنان سيكون جزءاً أساسياً من أي مفاوضات مقبلة، مع التشديد على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي بشكل كامل، وإنجاز انسحاب شامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، باعتبار أن أي تسوية لا تحقق هذين الشرطين لن تؤسس لاستقرار حقيقي في المنطقة.

ومع استمرار الخروقات الإسرائيلية وتزايد الانتقادات الداخلية، يبدو أن "اتفاق الإطار" يواجه اختباراً صعباً، فيما يراهن كثيرون على أن أي تحول في مسار المفاوضات الإقليمية، ولا سيما بين طهران وواشنطن، قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويحدد مستقبل الجنوب اللبناني

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen