عراقتشي: مصير لبنان وإيران واحد في الحرب.. ووقف النار لن يكتمل من دون إنهائها على الجبهتين
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي أن وقف الحرب في إيران ولبنان يجب أن يتم بصورة متزامنة، معتبراً أن مصير البلدين في المواجهة واحد ومترابط، فيما كشف أن طهران كانت على استعداد للرد المباشر في حال نفذ الاحتلال الإسرائيلي تهديداته بشن عدوان واسع على بيروت وضاحيتها الجنوبية.
في موقف يعكس حجم الترابط بين ساحات المواجهة في المنطقة، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي أن أي تسوية للحرب الدائرة لا يمكن أن تتجاهل لبنان، مشدداً على أن مصير البلدين بات متشابكاً بفعل السياسات الإسرائيلية التي وسّعت دائرة الصراع وربطت بين الجبهات.
وشدد عراقتشي على أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان وإيران معاً، مؤكداً أن الحرب التي فرضتها إسرائيل على المنطقة جعلت مصير الجبهات مترابطاً، وأن إنهاء المواجهة لا يمكن أن يكون انتقائياً أو محصوراً بساحة دون أخرى
وأوضح أن هذا الموقف كان حاضراً في الاتصالات السياسية التي أجرتها طهران مع عدد من الدول، كاشفاً أنه شدد خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء الباكستاني على ضرورة تضمين لبنان بشكل واضح في أي صيغة تتعلق بوقف الحرب.
وعن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، أشار عراقتشي إلى استمرار تبادل الرسائل بين الجانبين، لافتاً إلى أن النقاشات لا تزال تدور حول الصيغة النهائية لمذكرة التفاهم، من دون تحقيق تقدم حاسم خلال الأيام الأخيرة.
وفي ما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية للبنان، أكد وزير الخارجية الإيراني أن الجمهورية الإسلامية كانت مستعدة للرد بقوة لو أقدم الاحتلال على تنفيذ تهديداته باستهداف بيروت وضاحيتها الجنوبية، معتبراً أن قدرة المقاومة هي العامل الأساسي في رسم مسار الحرب ونتائجها.
ورأى عراقتشي أن الحرب الأخيرة كشفت للولايات المتحدة وإسرائيل حقيقة القدرات الإيرانية، بعدما راهنتا على فرض شروطهما بالقوة.
وأضاف أن صمود إيران ووحدة شعبها أفشلا أهداف الحرب، وأجبرا الطرف الآخر على العودة إلى مسار التفاوض بدلاً من مواصلة التصعيد.
وفي الشأن اللبناني، أكد أن نهاية الحرب يجب أن تترافق مع انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، تمهيداً لمرحلة إعادة الإعمار.
كما أعلن استعداد إيران للمساهمة في دعم لبنان والمشاركة في جهود إعادة البناء بعد انتهاء الحرب.
وتطرق عراقتشي إلى حزب الله، مؤكداً أن المقاومة تمثل خياراً راسخاً لا يتأثر باغتيال القادة أو استشهادهم، معتبراً أن دماء الشهداء أسهمت في تعزيز قوة المقاومة واستمرارها.
كما أشاد بأداء الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، معتبراً أنه أثبت قدرة كبيرة على القيادة خلال المرحلة الحالية.
وفي ختام حديثه، أكد عراقتشي أن إيران لا تسعى إلى الحرب لكنها في الوقت نفسه مستعدة لأي مواجهة طويلة إذا فرضت عليها، مشدداً على أن طهران تفضل الحلول السياسية والسلام القائم على الكرامة والسيادة، لا على الإملاءات والضغوط.