إيران تدخل بقوة على خطّ التهدئة في لبنان.. قاليباف يؤكد: لا اتفاق من دون وقف النار في الجنوب
أكّد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف خلال اتصال مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أنّ أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن سيتضمّن وقفاً للهجمات على مختلف الجبهات، وفي مقدمتها لبنان، مشدداً على أنّ إيران تبذل جهوداً مكثفة للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار وخصوصاً في الجنوب اللبناني.
بين ضغوط الميدان وحسابات السياسة، تبرز إيران كلاعب أساسي في مسار التهدئة الإقليمية. فمع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، حمل اتصال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بنظيره اللبناني نبيه بري رسائل واضحة تؤكد أن الجنوب اللبناني حاضر بقوة على طاولة المفاوضات، وأن أي تسوية مرتقبة لن تكون مكتملة من دون وقف شامل للنار يطاول الأراضي اللبنانية.
فقد أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أنّ طهران تواصل ضغوطها وجهودها السياسية والدبلوماسية من أجل التوصل إلى وقف شامل للعدوان الإسرائيلي على لبنان، مشدداً على أنّ أي تفاهم محتمل بين إيران والولايات المتحدة سيشمل وقف الهجمات في مختلف الساحات، ولا سيما الساحة اللبنانية.
وأوضح قاليباف أنّ إيران تتابع بجدية مسار وقف الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكداً أنّ استمرار الجرائم الإسرائيلية في لبنان قد يدفع طهران إلى إعادة النظر في مسار المفاوضات الجارية، واتخاذ مواقف أكثر تشدداً في مواجهة الضغوط السياسية.
كما شدد على أنّ إيران عازمة على تحقيق وقف إطلاق النار في جميع أنحاء لبنان، وخصوصاً في الجنوب، مؤكداً عمق العلاقة بين الشعبين اللبناني والإيراني، ومشيداً بالدور الذي تؤديه قوى المقاومة في الدفاع عن لبنان.
من جهته، ثمّن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري المواقف الإيرانية الداعمة للبنان، مؤكداً أنّ اللبنانيين لن ينسوا الدعم الذي قدمته طهران خلال هذه المرحلة الحساسة.
وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن اتصالات أجريت بهدف وقف العمليات العسكرية المتبادلة بين حزب الله والاحتلال الإسرائيلي، تمهيداً للوصول إلى وقف إطلاق نار أوسع.
وفي السياق نفسه، كشف عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أنّ حزب الله رفض مقترحات أميركية سابقة لوقف نار جزئي، مؤكداً تمسكه بوقف شامل لإطلاق النار كمدخل لإنهاء العدوان وانسحاب الاحتلال وعودة النازحين.
وأشار إلى وجود اتصالات ومتابعات سياسية متواصلة بالتنسيق مع الرؤساء اللبنانيين للوصول إلى صيغة تحقق المصلحة الوطنية وتحفظ السيادة اللبنانية.
في ظل تسارع الاتصالات الإقليمية والدولية، تبدو الساحة اللبنانية جزءاً أساسياً من أي تفاهم مرتقب بين القوى الفاعلة في المنطقة. وبين الضغوط الدبلوماسية والتطورات الميدانية، يبقى التحدي الأبرز في تحويل الوعود السياسية إلى وقف فعلي ومستدام للنار يضع حداً للتصعيد ويؤسس لمرحلة أكثر استقراراً في لبنان والمنطقة.