• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
02 حزيران , 2026

40 قاعدة عسكرية داخل غزة.. الاحتلال يرسّخ وجوده رغم اتفاق وقف إطلاق النار

تكشف صور أقمار اصطناعية حديثة عن توسّع ملحوظ للانتشار العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة، رغم مرور أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ. وأظهرت التحليلات إنشاء مواقع عسكرية جديدة وتوسعة أخرى قائمة، في وقت يرتكب الاحتلال آلاف الخروقات للاتفاق واستمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية في القطاع.

بينما كان يُفترض أن يفتح اتفاق وقف إطلاق النار الباب أمام انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، تكشف الوقائع الميدانية مساراً مختلفاً تماماً.

فمن الشمال إلى الجنوب، تتوسع القواعد العسكرية وتتعزز التحصينات، في مشهد يعكس توجهاً لترسيخ وجود عسكري طويل الأمد داخل القطاع، وسط تصاعد محاولات الاحتلال بتقويض بنود الاتفاق ومواصلة فرض وقائع جديدة على الأرض.

فقد أظهر تحليل لصور الأقمار الاصطناعية الملتقطة حتى أيار/مايو 2026 وجود 40 نقطة وموقعاً عسكرياً إسرائيلياً داخل قطاع غزة، بينها 8 مواقع جرى استحداثها بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 2025.

وتوزعت هذه المواقع على مختلف مناطق القطاع، مع تركّز ملحوظ في المناطق القريبة من خطوط الفصل ومحور نتساريم الذي شكّل خلال الحرب نقطة استراتيجية لفصل شمال غزة عن جنوبها.

كما أظهرت الصور إنشاء قواعد جديدة في بيت لاهيا شمالاً، وجحر الديك شرق مدينة غزة، إضافة إلى ثلاثة مواقع جديدة في خان يونس جنوب القطاع.

وتكشف المقارنات الزمنية للصور الفضائية أن عدداً من هذه المواقع لم يكن موجوداً قبل الاتفاق، قبل أن تبدأ أعمال البناء والتحصين فيها خلال الأشهر التالية، لتتحول إلى قواعد عسكرية متكاملة تضم سواتر ترابية وخنادق ومناطق تمركز للآليات العسكرية ومرافق تشغيل ميدانية.

ولم يقتصر النشاط العسكري الإسرائيلي على إنشاء مواقع جديدة، بل شمل أيضاً توسيع قواعد قائمة وتعزيز تحصيناتها. ففي إحدى النقاط العسكرية شرق مدينة غزة، ارتفعت مساحة الموقع بنحو 70 بالمئة مقارنة بما كانت عليه قبل الاتفاق، فيما أظهرت مواقع أخرى أعمال حفر خنادق وإقامة تحصينات إضافية تعكس توجهاً لإطالة أمد الوجود العسكري داخل القطاع.

وفي موازاة هذه التطورات الميدانية، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن قوات الاحتلال ارتكبت أكثر من 3 آلاف خرق لاتفاق وقف إطلاق النار منذ بدء سريانه، ما أدى إلى استشهاد مئات الفلسطينيين وإصابة الآلاف، فضلاً عن استمرار عمليات الاعتقال والاستهداف المباشر للمناطق السكنية.

وأشار المكتب إلى أن الاحتلال لم يلتزم كذلك بالشق الإنساني من الاتفاق، حيث دخلت نسبة محدودة فقط من المساعدات المقررة إلى القطاع، في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة السكان والمسافرين وتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية.

في ظل استمرار إنشاء القواعد العسكرية وتوسيعها داخل قطاع غزة، تتزايد التساؤلات حول مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار وإمكانية تطبيق بنوده على الأرض. وبينما تتحدث الصور عن واقع ميداني يتجه نحو مزيد من التمركز العسكري، تتواصل التحذيرات الفلسطينية من أن هذه الإجراءات قد تؤسس لمرحلة جديدة من السيطرة العسكرية وتُبقي القطاع رهينة التوتر والتصعيد المستمر.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen