• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
02 حزيران , 2026

المقاومة تفشل تقدم العدو من حداثا والبياضة.. استنزاف متواصل للعدو الاسرائيلي

رغم محاولات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة ومنذ قرابة الشهر التقدم من محوري حداثا والبياضة، فان هذه المحاولات لا تزال تصطدم بالمواجهات البطولية التي فرضتها المقاومة. ففي حداثا والبياضة، لم تقتصر عمليات المقاومة على منع قوات العدو من التقدم، بل تجاوزتها إلى استهداف الآليات والدبابات وإيقاع إصابات مؤكدة، في مشهد يعكس استمرار القدرة على استنزاف جيش العدو وإدارة المواجهة الميدانية بكفاءة

ستبقى المقاومة حاضرة وبقوة في الميدان. وعد سبق وقطعه الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم. وها هم مجاهدو المقاومة يصدقون الوعد. عمليات بطولية وكمائن نارية مستمرة في الميدان لتلحق في العدو خسائر فادحة. وفي احدث العمليات شهدت الساعات الماضية عمليتين بارزتين للتصدّي لقوات الاحتلال في بلدتي حداثا والبياضة، حيث نجحت المقاومة في إحباط أهداف ميدانية للعدو  وإيقاع خسائر مباشرة في صفوف القوات والآليات المتقدمة.

في بلدة حداثا، بقضاء بنت جبيل، خاضت المقاومة مواجهة مركّبة مع قوة إسرائيلية حاولت التقدّم داخل البلدة. ووفق المعطيات الميدانية، بدأت العملية بتفجير عبوات ناسفة بالقوة المتوغلة، ما أدى إلى إعطاب مدرعتين ومنع القوة من تحقيق أي اختراق ميداني. ولم تكتفِ المقاومة بوقف التقدم، بل انتقلت إلى مرحلة الهجوم المعاكس، مستهدفة دبابة ميركافا بواسطة طائرة مسيّرة من نوع “أبابيل”، قبل أن تمطر القوة الإسرائيلية المتقدمة بصليات صاروخية وقذائف مدفعية كثيفة.

وتواصل الاستنزاف الميداني للقوات الإسرائيلية في منطقة البالوع في حداثا، حيث استهدف مقاتلو المقاومة دبابتي ميركافا إضافيتين بمسيّرتين من نوع “أبابيل”، محققين إصابات مؤكدة. ومع استمرار الاشتباك ومحاولات التقدم الإسرائيلية، أعلنت المقاومة لاحقاً تدمير دبابة ميركافا ثالثة بصاروخ مباشر، في مؤشر واضح على فشل القوة المهاجمة في فرض أي واقع ميداني جديد.

أما في بلدة البياضة بقضاء صور، فقد رصدت المقاومة قوة إسرائيلية مؤلفة من دبابة ميركافا وثلاث آليات هامر تتقدم باتجاه منطقة الحمرا شمال البلدة. وبسرعة ودقة، استهدفت المقاومة الدبابة بصاروخ موجّه أصابها بشكل مباشر، ما أدى إلى تعطيل حركة القوة المتقدمة وإجبارها على الانسحاب تحت غطاء من القصف المدفعي الإسرائيلي.

وتعكس هذه العمليات مستوى الجهوزية العالية لدى المقاومة وقدرتها على الرصد والمتابعة والتعامل مع التحركات الإسرائيلية فور حدوثها، كما تؤكد امتلاكها وسائل متنوعة تجمع بين العبوات الناسفة والصواريخ الموجهة والطائرات المسيّرة والمدفعية، بما يسمح بإدارة معارك استنزاف فعالة ضد القوات المتوغلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه مؤشرات الاستنزاف على جانب العدو الإسرائيلي. فبحسب معطيات وزارة الصحة في حكومة الاحتلال، سُجلت مئات الإصابات في الجبهة الشمالية منذ وقف إطلاق النار مع لبنان، حيث بلغ عدد الإصابات التي دخلت المستشفيات الإسرائيلية من هذه الجبهة 651 إصابة، ما يعكس استمرار تأثير عمليات المقاومة على القوات الإسرائيلية والمستوطنات الشمالية.

وبين محاولات التوغل الإسرائيلية المتكررة وعمليات التصدي التي تنفذها المقاومة، تبدو المعادلة الميدانية في جنوب لبنان قائمة على منع الاحتلال من تثبيت أي موطئ قدم داخل الأراضي اللبنانية، مقابل مواصلة استنزاف قواته وآلياته وإفشال أهدافه العسكرية، وهو ما برز بوضوح في معركتي حداثا والبياضة.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen