الحصار اليمني يفاقم عزلة السعودية..ويضع صادرات نفطها امام التحديات
في وقت تتصاعد فيه تداعيات الحصار البحري الذي فرضته القوات المسلحة اليمنية على السفن المرتبطة بالسعودية/ بدأت مؤشرات التأثير تظهر على حركة التجارة والشحن وسلاسل الإمداد، وصولا إلى صادرات النفط السعودية لتواجه الاخيرة تحديات لوجستية واقتصادية متشابكة تفرض عليها البحث عن مسارات بديلة لتأمين تدفق التجارة والطاقة.
تتسع التداعيات الاقتصادية واللوجستية للحصار
البحري الذي فرضته القوات المسلحة اليمنية على حركة السفن المرتبطة بالسعودية// في وقت تتقاطع فيه الضغوط الناجمة عن اضطراب الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب مع المخاطر المتصاعدة في مضيق هرمز، لتضع حركة التجارة والطاقة السعودية أمام تحديات متزايدة.
وكشفت صحيفة كورية جنوبية عن مؤشرات واضحة على تراجع حركة الشحن من السعودية وإليها، في ظل تردد شركات الملاحة في إرسال سفنها وارتفاع المخاطر وأقساط التأمين.
كما بدأت انعكاسات الحصار تطال الشركات الصناعية والتصديرية، بعدما بات العثور على سفن متجهة إلى السعودية أكثر صعوبة.
وبحسب المعطيات، لم تعد تداعيات الحصار مقتصرة على السفن العابرة، بل امتدت إلى المنتجين والمصدرين والشركات الأجنبية التي باتت تواجه صعوبات في نقل بضائعها إلى السوق السعودية، رغم إتمام عمليات الإنتاج وتوفر الطلبات.
وفي موازاة الضغوط في البحر الأحمر، تواجه السعودية تحدياً إضافياً يتعلق بصادراتها النفطية عبر الخليج// اذ اتجهت شركة أرامكو إلى البحث عن مسارات وعمليات نقل بديلة، بينها نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى قبالة الفجيرة وصحار.
وتعكس هذه الإجراءات حجم القلق الذي أصاب منظومة نقل الطاقة، خصوصاً مع تراجع أمن الملاحة في المضيق الذي يمثل ممرا حيويا لجزء كبير من صادرات النفط العالمية.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة انعدام الأمن التي يشهدها الخليج ومضيق هرمز، بعد العدوان الأميركي ـ الإسرائيلي على إيران وما تبعه من إجراءات إيرانية.
وبين الحصار اليمني في البحر الأحمر وباب المندب والاضطرابات المتصاعدة في مضيق هرمز، تجد السعودية نفسها أمام ضغوط مركبة تمس حركة تجارتها وصادراتها النفطية في آن واحد.