تراجع حركة الشحن من الموانئ السعودية.. وشركات النقل تعيد حساباتها في البحر الأحمر
تكشف بيانات وتقارير صادرة عن مؤسسات متخصصة في الشحن البحري وأسواق الطاقة عن تغيرات متسارعة في حركة الملاحة بالبحر الأحمر، مع تصاعد المخاوف الأمنية وتأثيرها على حركة السفن المرتبطة بالموانئ السعودية.
تكشف بيانات وتقارير صادرة عن مؤسسات متخصصة في الشحن البحري وأسواق الطاقة عن تغيرات متسارعة في حركة الملاحة بالبحر الأحمر، مع تصاعد المخاوف الأمنية وتأثيرها على حركة السفن المرتبطة بالموانئ السعودية.
وبحسب موقع "أوبيس" الأميركي المتخصص في أسواق الطاقة، سجلت عمليات تحميل غاز البترول المسال من محطة ينبع السعودية انخفاضاً كبيراً منذ أواخر يوليو الماضي، وسط تراجع في حركة الناقلات وعدم وجود ترتيبات جديدة لنقل شحنات إضافية من المحطة.
ونقل الموقع عن وسطاء في سوق تأجير ناقلات الغاز أن آخر شحنة غادرت محطة ينبع كانت في نهاية يوليو، مشيراً إلى أن إحدى الناقلات اضطرت إلى تعديل مسارها والابتعاد عن المنطقة، متجهة عبر قناة السويس بدلاً من المرور عبر مضيق باب المندب.
هذا التراجع دفع عدداً من المشترين الدوليين، خصوصاً في الأسواق الآسيوية، إلى البحث عن بدائل، حيث اتجه بعضهم إلى مصادر أخرى في المنطقة لتعويض النقص الناتج عن انخفاض الشحنات السعودية، ما يفرض تحديات على موقع المملكة كمصدر رئيسي في أسواق الطاقة.
وفي السياق نفسه، أشارت شركة "فورتيكسا" البريطانية المتخصصة في تحليل بيانات الشحن البحري إلى أن عدداً من السفن والناقلات باتت تتخذ إجراءات احترازية أثناء عبورها مضيق باب المندب، من بينها توضيح عدم ارتباط حمولاتها بشحنات سعودية عبر أنظمة التعريف الآلي للسفن (AIS).
ووفق التحليلات، فإن شركات النقل البحري العالمية باتت تعيد تقييم عملياتها ومساراتها في المنطقة، مع لجوء بعض السفن المرتبطة بشحنات سعودية إلى تغيير مساراتها أو اتخاذ إجراءات إضافية لتقليل المخاطر.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات في البحر الأحمر، حيث تشير المعطيات إلى أن تأثيرات الأزمة تنعكس بشكل أكبر على السفن المرتبطة بأطراف محددة، فيما تحاول شركات الشحن التكيف مع الواقع الجديد عبر إعادة تنظيم خطوط الإمداد والبحث عن خيارات بديلة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الظروف قد يدفع إلى مزيد من التحولات في خريطة التجارة البحرية والطاقة في المنطقة، في ظل أهمية البحر الأحمر كممر حيوي لحركة الشحن العالمية.