إيران تشدد موقفها بشأن مضيق هرمز.. وتشريعات استثنائية وسط تصاعد التوتر مع واشنطن
في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، عاد مضيق هرمز إلى صدارة المشهد السياسي والعسكري، مع تحذيرات إيرانية من أي تدخل أمريكي في إدارة الممر المائي الاستراتيجي، بالتزامن مع تحركات داخل مجلس الشورى لتعزيز آليات إدارة الأزمات. كما أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض رسوم مقابل "حماية" المضيق ردودًا إيرانية لافتة. في هذا التقرير نستعرض أبرز التطورات.
عقد مجلس الشورى الإسلامي الإيراني جلسة علنية بحضور 259 نائبًا، أُدرج خلالها مشروع قانون بعنوان "الإجراء الاستراتيجي لضمان أمن وتطوير مضيق هرمز والخليج الفارسي بشكل مستدام" على جدول الأعمال.
كما ناقش المجلس تعديلًا على نظامه الداخلي يتيح، في حالات الطوارئ، عقد جلسات علنية عن بُعد مع الحفاظ على صلاحيات التصويت وإقرار القوانين، قبل أن يوافق النواب على المبادئ العامة للمشروع بأغلبية 211 صوتًا مقابل 35 صوتًا معارضًا وامتناع نائبين.
بالتزامن، صعّد مقر خاتم الأنبياء المركزي لهجته تجاه الولايات المتحدة، مؤكدًا أن طهران لن تسمح لأي تدخل أمريكي في إدارة مضيق هرمز، ومحذرًا من أن أي تعاون إقليمي أو دعم لوجستي للقوات الأمريكية سيُعد عملًا عدائيًا يمس سيادة إيران وأمنها القومي.
وأوضح المتحدث باسم المقر أن أي محاولة لتعطيل الملاحة أو تهديد أمنها خارج الأطر التي تحددها إيران ستُواجه برد حازم من القوات المسلحة الإيرانية، مشيرًا إلى أن الإجراءات الأخيرة التي نفذها الحرس الثوري والجيش تؤكد جاهزية طهران لتنفيذ هذه التهديدات. كما حمّل الولايات المتحدة والدول المتعاونة معها المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد أمني أو اتساع محتمل للصراع في المنطقة.
سياسيًا، رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض رسوم على المرور عبر مضيق هرمز، معتبرًا أن من يؤمن الملاحة الآمنة يستحق المقابل، لكنه وصف نسبة العشرين في المئة التي تحدث عنها ترامب بأنها مرتفعة، مؤكدًا أن إيران كانت وستبقى حارس مضيق هرمز.
وكان ترامب قد دعا عددًا من الدول الخليجية، إلى جانب إسرائيل، إلى دفع تعويضات مالية للولايات المتحدة مقابل ما وصفه بحماية مضيق هرمز والتصدي للتهديدات الإيرانية، مؤكدًا أن واشنطن تنفق مبالغ كبيرة على أمن هذه الدول، وأن الوقت قد حان لتحصل على مقابل لذلك، كما ألمح في تصريحات سابقة إلى احتمال تولي الولايات المتحدة إدارة المضيق مستقبلًا.