المقاومة الإسلامية في العراق: السيادة وإنهاء الوجود الأميركي في صدارة الأولويات
حددت المقاومة الإسلامية في العراق ملامح موقفها من المرحلة المقبلة، مؤكدة تمسكها بجملة من الثوابت التي اعتبرتها ركائز لحماية سيادة البلاد وصون مصالحها الوطنية. وفي بيان تناول أبرز الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، شددت على ضرورة إنهاء الوجود العسكري الأميركي، ورفض أي شكل من أشكال الهيمنة أو التطبيع مع الكيان الصهيوني، مع التأكيد أن دعمها للحكومة لا يعني منحها تفويضاً مطلقاً في مختلف سياساتها.
في ظل التحولات السياسية والأمنية التي يشهدها العراق والمنطقة، جددت المقاومة الإسلامية في العراق التأكيد على ثوابتها تجاه القضايا التي تمس سيادة البلاد ومستقبلها، عبر بيان تناول أبرز الملفات الداخلية والخارجية، ورسمت من خلاله ملامح رؤيتها للمرحلة المقبلة، محددة أولوياتها وموقفها من أداء الحكومة والتحديات القائمة.
وفي هذا السياق، أكدت المقاومة الإسلامية في العراق أن سيادة البلاد ليست سلعة خاضعة للتفاوض، وأن حقوق الشعب لا تُصان إلا بالمواقف الثابتة التي هي أسمى من عقود الإذعان.
وقالت المقاومة الإسلامية، في بيان صادر عنها إن تعاملها مع الحكومة العراقية الجديدة ودعمها لها في ملاحقة الفاسدين لا يعني منحها تفويضاً مفتوحاً في سائر سياساتها. وشددت على أن استمرار وجود القوات الأمريكية يمثل احتلالاً صريحاً، وأن على الحكومة العراقية العمل بمختلف السبل لإنهائه وفق الجدول الزمني المعلن. معبرةً عن رفضها المطلق لأي احتكار أو هيمنة اقتصادية على مقدرات البلاد، ومحذرةً من استبدال الاحتلال العسكري باحتلال اقتصادي أشد خطراً.
ورأت المقاومة الإسلامية في العراق أن تحرير الاقتصاد من الهيمنة الأمريكية التي تسيطر على مقدرات البلاد وأموالها يعد في صدارة المسؤوليات الوطنية والتاريخية لأي حكومة.
وجددت موقفها الثابت والرافض لأي علاقة مع الكيان الصهيوني، معتبرةً أي تطبيع مع العدو "خيانة عظمى"، سواءً جاء تحت مظلة الاتفاقيات الإبراهيمية أو بأي مسمى آخر.
وأشارت إلى أن تمثيل البلاد في أي محفل دولي يجب أن يستحضر عظمة شعبنا وتضحيات أبنائه، دون ضعف أو رضوخ أو قبول بالذل، مطالبةً بضرورة عرض أي معاهدة أو اتفاقية حكومية على مجلس النواب للمصادقة عليها، دون الالتفاف القانوني بتغيير المسميات.
وحذرت المقاومة الإسلامية في العراق أي شركة احتكارية تسعى لاستغلال ثروات البلاد، مؤكدة في ختام البيان أن خيار الدفاع عن الوطن ومصالحه العليا سيبقى قائماً ومتاحاً بكافة الوسائل.
ويعكس البيان رؤية المقاومة الإسلامية في العراق تجاه الملفات التي تعدها أولوية في المرحلة الراهنة، وفي مقدمتها تعزيز السيادة الوطنية، وإنهاء الوجود العسكري الأميركي، وحماية الاقتصاد من الهيمنة الخارجية، إلى جانب تجديد رفضها لأي شكل من أشكال التطبيع. كما أكدت أن الدفاع عن الوطن ومصالحه العليا سيظل خياراً قائماً، داعيةً إلى الالتزام بالأطر الدستورية في إقرار الاتفاقيات والمعاهدات التي تمس مستقبل البلاد.