• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
13 تموز , 2026

حراك الوسطاء لا يلجم الاحتلال: وتيرة التصعيد الإسرائيلي تتسارع

رغم الحراك المكثّف للوسطاء، تتسارع وتيرة التصعيد الإسرائيلي في غزة ضمن مسار مدروس يتجاوز الضربات اليومية إلى توسيع نطاق العدوان، في ما يبدو تمهيداً لمرحلة أكثر حدّة، تفرض وقائع ميدانية جديدة وتُبقي مسار التهدئة معلّقاً

أعادت المشاهد الآتية من حيّ الصبرة جنوب مدينة غزة، أمس، إلى أذهان سكان القطاع ذروة حرب الإبادة، إذ أغارت أربعة صواريخ أطلقتها طائرات الاحتلال الحربية على مربع سكني كامل، محوّلةً إياه إلى أكوام من الركام والخراب.

ومثّل هذا الاعتداء امتداداً لعشرات عمليات القصف وإطلاق النار والاستهداف، التي سُجّلت في غضون ساعات معدودة، وأظهرت تكثيف استهداف الأحياء السكنية والبنية المدنية.

فقبل قصف حيّ الصبرة بوقت قصير، ارتكب جيش الاحتلال مجزرة أودت بحياة أربعة مواطنين كانوا يعملون داخل ورشة حدادة مدنية.

كما استهدفت طائرة مسيّرة منزلاً مأهولاً بالسكان في مخيم الشاطئ الشمالي غربي مدينة غزة، فيما أغارت طائرات أخرى على خيام النازحين في مخيم القادسية في مواصي خانيونس جنوبي القطاع، ما تسبّب باستشهاد مواطن وإصابة عدد من الأطفال.

أمّا في الوسط، فأطلقت دبابات الاحتلال النار في اتجاه خيام النازحين في مخيم البريج، الأمر الذي أسفر عن استشهاد الطفلة تالا جمعة أبو مطر (9 سنوات).

وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصعيد ميداني متدرّج، يراد منه ألّا يستثير أيّ انتقاد دولي.

لكن هذا التصعيد نفسه لا يفتأ يفاقم مخاوف الوسطاء، وخصوصاً المصريين، من أن يكون تمهيداً لاستعادة الحرب بسقفها المرتفع، ولا سيما مع تأكيد موعد الانتخابات الإسرائيلية المزمع عقدها في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

وانطلاقاً من هذه المخاوف، كثّف الوسطاء حراكهم السياسي لتفكيك العقد العالقة، وذلك وفقاً لمصادر فصائلية أشارت إلى أن حركة حماس أبدت مرونة كبيرة حيال مختلف بنود ما يعرف بخطة ترامب، فيما انحصرت نقاط الخلاف في ملفين أساسيَّين: تسليم سلاح المقاومة، ومستقبل الموظفين الحكوميين في غزة، الذين يرفض مجلس السلام إدراجهم ضمن الكوادر المدنية المقترحة لإدارة القطاع.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يخدم أهداف حكومة بنيامين نتنياهو السياسية والعسكرية، مع اقتراب الانتخابات، ويهدف إلى فرض واقع ميداني جديد في القطاع.

وبين التصعيد العسكري والجمود السياسي، يبقى المدنيون في غزة يدفعون الثمن الأكبر وسط غياب أي أفق حقيقي لوقف الحرب.

 

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen