• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
09 تموز , 2026

احتجاز الجثامين والإخفاء القسري.. جرائم إسرائيلية متواصلة وخرق متصاعد لوقف إطلاق النار في غزة

لا تقتصر جرائم الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الفلسطينيين وقتلهم، بل تمتد إلى احتجاز جثامين الشهداء وإخفاء مصير المعتقلين، في ظل اتهامات حقوقية للعدو باستخدام الجثامين ورقة ضغط ومساومة، وحرمان العائلات من حقها في معرفة مصير أبنائها أو دفنهم بكرامة.. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط إدانات حقوقية وفصائلية متواصلة.

لا تتوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي عند قتل الفلسطينيين، بل تمتد وفق منظمات حقوقية  إلى احتجاز جثامينهم، وحرمان عائلاتهم من معرفة مصيرهم أو دفنهم بكرامة، في سياسة توصف بأنها إحدى أخطر صور الإخفاء القسري وانتهاك القانون الدولي.

الملف عاد إلى الواجهة، بعد اعتراف سلطات الاحتلال باحتجاز جثمان معتقل فلسطيني من قطاع غزة استشهد داخل أحد مراكز الاحتجاز، في خطوة اعتبرتها مؤسسات حقوقية تأكيدًا متأخرًا لما وثقته منذ الأشهر الأولى للحرب.

ووفق تقرير لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، يحتفظ جيش الاحتلال بجثمان المعتقل الذي توفي في مركز احتجاز قرب معبر بيت حانون. أما المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، فيؤكد أن الاحتلال لا يحتجز جثامين شهداء سقطوا في ساحات القتال فحسب، بل انتشل أيضًا جثامين من المقابر واحتفظ بها، فيما لا تزال مئات العائلات الفلسطينية تجهل مصير أبنائها، بين شهداء تحت الأنقاض، أو معتقلين قضوا داخل السجون، أو جثامين ما زالت محتجزة.

وتقول مؤسسات حقوقية إن الاحتلال يوظف الجثامين كورقة ضغط ومساومة في ملفات التفاوض، في انتهاك لاتفاقيات جنيف التي تلزم أطراف النزاع باحترام جثامين القتلى وتسليمها إلى ذويهم دون تأخير. كما تعتبر أن تحويل الجثامين إلى أداة تفاوض يرقى إلى صورة من صور أخذ الرهائن، ويضاعف معاناة العائلات بحرمانها من معرفة مصير أبنائها وحقهم في دفن كريم.

ويرى حقوقيون أن احتجاز الجثامين يأتي ضمن سياسة أوسع للإخفاء القسري، خاصة بحق معتقلي قطاع غزة، في ظل امتناع الاحتلال عن الكشف عن مصير أعداد كبيرة منهم، ومنع التواصل معهم أو مع محاميهم واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ميدانيًا، يواصل الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار، عبر غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار استهدف مناطق متفرقة من قطاع غزة، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، بينهم أطفال ونازحون، إلى جانب عمليات نسف وتدمير واسعة في عدة مناطق.

ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار إلى أكثر من ألف شهيد، إضافة إلى آلاف المصابين، بينما تجاوزت الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان منذ السابع من أكتوبر ثلاثة وسبعين ألف شهيد وأكثر من مئة وثلاثة وسبعين ألف مصاب.

وفي تعليقه على التصعيد، أكد الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، أن الاحتلال يواصل انتهاكاته اليومية ويصعّد جرائمه بحق الفلسطينيين، معتبرًا أن استمرار القصف والقتل وخرق اتفاق وقف إطلاق النار يعكس غياب أي التزام بما تم الاتفاق عليه، داعيًا المجتمع الدولي والوسطاء إلى تحمل مسؤولياتهم والتحرك لوقف ما وصفها بالمجزرة المستمرة في قطاع غزة.

 

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen