وفد اليمن في تشييع الإمام السيد علي الخامنئي... تجديد للعهد وترسيخ لوحدة الساحات
شارك وفد يمني رفيع المستوى في مراسم تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي في طهران، إلى جانب ملايين المشيعين ووفود من دول محور المقاومة، في مشهد عكس متانة العلاقات بين صنعاء وطهران ووحدة الموقف في مواجهة مشاريع الهيمنة الأمريكية والصهيونية.
حين يودّع الأحرار قادتهم، لا تكون الدموع عنوان النهاية، بل بداية عهد جديد من الوفاء والثبات. ومن قلب طهران، حمل الوفد اليمني رسالة شعب لم تنكسر إرادته، وجدّد العهد بأن دماء القادة الشهداء ستبقى منارةً تهدي درب المقاومة حتى تحرير الأرض وصون كرامة الأمة.
ففي مشهدٍ جسّد تماسك محور المقاومة، شارك وفد يمني رسمي رفيع في مراسم الصلاة وتشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي، ناقلًا تعازي قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، ورئيس المجلس السياسي الأعلى المشير مهدي المشاط، والحكومة والشعب اليمني، ومؤكدًا أن هذه المشاركة تعكس وحدة الساحات وترابط جبهات المقاومة في مواجهة التحديات المشتركة.
وأكد أعضاء الوفد أن حضورهم جاء وفاءً للدور الذي اضطلع به الإمام الشهيد في دعم قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ومساندة الشعب اليمني خلال سنوات العدوان والحصار، معتبرين أنه تحول إلى رمز للأمة الإسلامية ونهج المقاومة في مواجهة مشاريع الهيمنة والاستكبار.
وأشار الوفد إلى أن الإمام الشهيد كرّس حياته للدفاع عن قضايا الأمة وتعزيز صمود قوى المقاومة، وأسهم في ترسيخ مشروعها وتطوير قدراتها، مؤكدين أن الإنجازات التي حققها محور المقاومة في مواجهة الولايات المتحدة والعدو الصهيوني هي ثمرة لهذا النهج، وأن دماء الشهداء ستظل وقودًا لاستمرار مسيرة التحرر.
كما شدد أعضاء الوفد على أن الجمهورية الإسلامية وقفت إلى جانب اليمن سياسيًا وأخلاقيًا طوال سنوات العدوان، وأن العلاقات بين صنعاء وطهران تقوم على أسس الأخوة والإيمان ووحدة الرؤية والمصير، بما يتجاوز المصالح السياسية إلى شراكة حقيقية في الدفاع عن قضايا الأمة.
وأكدوا أن أبناء محور المقاومة يشكلون اليوم جسدًا واحدًا في مواجهة المشاريع الأمريكية والصهيونية، معربين عن ثقتهم بأن المرحلة المقبلة ستشهد تحولات استراتيجية تعزز مكانة شعوب المنطقة وتؤكد فشل رهانات الهيمنة الخارجية.