• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
01 تموز , 2026

وثائق تكشف فاتورة الحرب: أضرار الضربات الإيرانية في مصافي حيفا أكبر من المعلن

وثيقةٌ إسرائيلية رسمية تكشف جانباً جديداً من تداعيات الضربات الإيرانية على العمق الإسرائيلي، بعدما أظهرت أن الأضرار التي لحقت بأكبر مجمع لتكرير النفط في خليج حيفا كانت أوسع بكثير مما أعلنته سلطات الاحتلال، مع انعكاسات مباشرة على قطاع الطاقة وإمدادات الوقود لسنوات مقبلة.

فاتورةُ الحرب على إيران لا تزال مفتوحة بالنسبة للكيان الإسرائيلي، مع استمرار تكشّف آثار الضربات التي طالت منشآته الحيوية، بما يؤكد أن تداعيات المواجهة تتجاوز زمنها العسكري إلى انعكاسات استراتيجية واقتصادية طويلة الأمد// وفي هذا السياق، كشفت وثيقة إسرائيلية رسمية عن حجم أضرار غير معلن سابقاً في مجمع مصافي النفط بخليج حيفا، أحد أبرز مرافق الطاقة لدى الاحتلال.

الوثيقة الصادرة عن وزارة الداخلية في حكومة الاحتلال، في إطار إجراءات المصادقة على أعمال الترميم، كشفت عن أضرار واسعة لحقت بمجمع "بازان" لتكرير النفط في خليج حيفا، نتيجة الضربات الصاروخية الإيرانية، متجاوزةً بكثير الرواية الرسمية التي تحدثت سابقاً عن أضرار محدودة.

وتُظهر الوثيقة أن الاستهداف طال منشآت حيوية داخل المجمع، شملت توربينات الغاز، وغلايات البخار، وغرف الكهرباء، إلى جانب أنظمة تشغيل رئيسية وخزانات للمشتقات النفطية، بينها خزان تبيّن أنه غير قابل للإصلاح ويستلزم إنشاء آخر جديد بالكامل.

وتؤكد الوثيقة أن هذه الأضرار انعكست بصورة مباشرة على قدرات الإنتاج والتخزين وتزويد السوق الإسرائيلية بالبنزين، في تناقض مع تصريحات سابقة لوزير الطاقة في حكومة الاحتلال، إيلي كوهين، الذي أكد حينها أن الضربات لن تؤثر في إمدادات الوقود.

وبحسب الوثيقة، فإن أعمال إعادة تأهيل المجمع لن تكتمل قبل عام 2028، ما يعني استمرار تداعيات الضربات الإيرانية على أحد أهم مرافق الطاقة الإسرائيلية لسنوات، في وقت تتطلب فيه أعمال الترميم استثمارات واسعة داخل منشأة كان مقرراً إخلاؤها بحلول عام 2031.

وكان مجمع "بازان" قد تعرض لسلسلة من الضربات الصاروخية الإيرانية خلال المواجهات الأخيرة، أبرزها الهجوم الذي أدى إلى تعطيل محطة الطاقة التابعة للمجمع وإيقاف عمليات التكرير، فيما قدرت الشركة المشغلة حينها حجم الخسائر بما بين 150 و200 مليون دولار.

وتشير الوثيقة الجديدة إلى أن حجم الأضرار الفعلي يتجاوز التقديرات والإعلانات السابقة، بما يعكس مستوى التأثير الذي أحدثته الضربات الإيرانية في أحد أبرز المراكز الصناعية والطاقة لدى الاحتلال، ويكشف عن فجوة بين الرواية الرسمية الإسرائيلية والواقع الذي أظهرته الوثائق الحكومية.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen