خروقات الاحتلال تتواصل في لبنان.. مساعٍ لنسف التفاهم وتمادٍ يغذيه استسلام السلطة
واصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على المناطق الجنوبية اللبنانية، منفذاً سلسلة غارات وقصفاً مدفعياً وعمليات نسف للمنازل، في خروقات متكررة تؤكد استمرار سياسة التصعيد، رغم الاتفاق الإطاري الذي رُوّج له باعتباره مدخلاً لوقف الحرب وترسيخ الاستقرار.
اعتداءات صهيونية لا تتوقف// وحصيلة العدوان على لبنان تواصل ارتفاعها// في وقت يتهاوى فيه ما يسمى الاتفاق الإطاري أمام الخروقات الإسرائيلية المتكررة بعدما أخفق في تحقيق أول أهدافه المعلنة بوقف الاعتداءات.
وبينما يمضي الاحتلال في سياسة القصف والنسف وفرض الوقائع بالقوة، يبدو أن هذا التمادي يجد ما يغذيه في نهج السلطة اللبنانية، بما يشجع تل أبيب على المضي في تقويض التفاهمات القائمة.
وفي أحدث الاعتداءات، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية باتجاه مزارعين في بلدة عيتا الجبل بقضاء بنت جبيل، في محاولة لترهيب الأهالي ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.
كما استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بلدة دير سريان بغارتين متتاليتين، فيما ألقت مسيّرة أخرى قنبلة صوتية على منزل في بلدة حداثا، بالتزامن مع قصف مدفعي طال منطقة السدانة عند أطراف بلدة الهبارية جنوبي لبنان.
وامتدت الاعتداءات إلى البلدات الحدودية، حيث نفذ الاحتلال عمليات تفجير ونسف لمنازل في بيت ياحون وحداثا والطيري، في استمرار لسياسة تدمير الممتلكات ومحاولة فرض واقع جديد على المناطق الحدودية.
وفي موازاة التصعيد الميداني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للعدوان منذ الثاني من مارس بلغت 4278 شهيداً و12196 جريحاً، في مؤشر على استمرار الكلفة البشرية للاعتداءات الإسرائيلية.
ويأتي هذا في وقت كان يُفترض أن يشكل الاتفاق الإطاري مظلة لوقف الاعتداءات وإنهاء المواجهة، إلا أن الوقائع الميدانية تكشف استمرار الاحتلال في خرق التزاماته، عبر مواصلة الغارات واستهداف المدنيين والممتلكات، بما يكرّس صورة اتفاق عاجز عن فرض أي التزام على الجانب الإسرائيلي.
كما وتعكس هذه الخروقات المتواصلة، وفق مراقبين، أن الاحتلال يسعى إلى فرض وقائع ميدانية بالقوة، وتثبت أن سياسات السلطة اللبنانية الاستسلامية لن تقود إلا إلى مزيد من الانتهاكات، فضلاً عن كون هذه الخروقات تمثل دليلاً واضحاً يكشف مساعي العدو لنسف التفاهمات الإقليمية.