طهران: تنفيذ التفاهم مع واشنطن يبدأ من لبنان... ولا اتفاق نهائياً قبل الالتزام الأميركي
شددت طهران على أن تنفيذ مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة يجب أن يسبق أي انتقال إلى مرحلة الاتفاق النهائي، مؤكدة أن إنهاء الحرب في لبنان واستعادة سيادته الكاملة يشكلان أحد أبرز الالتزامات الأميركية الواردة في المذكرة
التنفيذ قبل التفاوض/ عنوان المرحلة بالنسبة لطهران/ التي تؤكد أن أي انتقال إلى الاتفاق النهائي يبقى مشروطاً بالتزام واشنطن الكامل ببنود مذكرة التفاهم// وفي مقدمتها إنهاء الحرب على لبنان واستعادة سيادته.
وفي هذا الإطار، جاءت تصريحات رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف لتؤكد هذا الموقف من جديد//حيث شدد على أن إيران تتابع، بالتنسيق مع الوسيطين الباكستاني والقطري، تنفيذ البند الثالث عشر من مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، مشدداً على التزام طهران بفترة الحوار المخصصة لتنفيذ هذا البند.
وأوضح قاليباف، في مقابلة تلفزيونية، أن إيران لن تدخل في مفاوضات بشأن الاتفاق النهائي قبل تنفيذ الولايات المتحدة البنود الأساسية من المذكرة، ولا سيما البنود الأول والرابع والخامس والعاشر والحادي عشر، مؤكداً أن الالتزام العملي بهذه البنود يمثل شرطاً لأي مرحلة تفاوضية لاحقة.
وأشار إلى أن من أبرز الإجراءات التي أعقبت توقيع مذكرة التفاهم في الرابع عشر من يونيو إعلان رئيس الوزراء الباكستاني إنهاء الحرب، إلى جانب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع الحصار البحري، معتبراً أن هذين التطورين يجسدان أبرز ما نصت عليه المذكرة.
وفي الشأن اللبناني، أكد قاليباف أن واشنطن التزمت، بموجب المادة الأولى من مذكرة التفاهم، بإنهاء الحرب على لبنان، وضمان عودة اللبنانيين إلى مناطقهم، واحترام سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، واصفاً ذلك بأنه أحد أبرز إنجازات التفاهم.
وأضاف أن الجهود الحالية تتركز على التنفيذ الكامل لهذه الالتزامات، كاشفاً عن توجه لتشكيل لجنة مشتركة تضم إيران والولايات المتحدة ولبنان لمتابعة تنفيذ بنود إنهاء الحرب، مؤكداً أن طهران تتابع هذا الملف بجدية.
وفي المقابل، اعتبر قاليباف أن الهجمات الأميركية الأخيرة على إيران تمثل انتهاكاً صريحاً لمذكرة التفاهم، مشدداً على أن بلاده لن تنتقل إلى تنفيذ بقية بنود الاتفاق قبل استكمال تنفيذ البنود الخمسة الأولى، معتبراً أن ما تحقق حتى الآن يعكس تكامل قوة الميدان وقوة الدبلوماسية.
وأكد أن احتمال تراجع الولايات المتحدة عن التزاماتها يبقى قائماً، نظراً لعدم ثقة طهران بواشنطن، مضيفاً أن إيران مستعدة لاتخاذ إجراءات مقابلة، وقال: إذا أرادت الولايات المتحدة الحرب فنحن أيضاً نجيد خوضها.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح قاليباف أن إيران ملتزمة بضمان حرية الملاحة وفق ما نصت عليه مذكرة التفاهم، مع التأكيد أنها لن تتنازل عن حقوقها في المضيق تحت أي ظرف، محذراً من أنه إذا مُنعت إيران من تصدير نفطها فلن يتمكن أي طرف آخر من الاستفادة من النفط.
وأشار إلى أن بلاده صدّرت منذ رفع الحصار البحري أكثر من أربعين مليون برميل من النفط، وبأسعار ارتفعت بنسبة عشرين في المئة، لافتاً إلى أن عائدات هذه الصادرات تُحوّل إلى الحسابات المخصصة.
كما كشف أن مذكرة التفاهم تتيح الإفراج عن 12 مليار دولار من أصل 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة لصالح البنك المركزي الإيراني، بما يمكّنه من شراء احتياجات البلاد من أي سوق وبأي عملة.