استجابة لدعوة قائد الثورة.. خيارات مفتوحة حتى إنهاء العدوان ورفع الحصار
مرحلة جديدة دخلها اليمن بعد دعوة قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي إلى التعبئة العامة والجهوزية لمواجهة استمرار العدوان والحصار.. دعوة قوبلت باستجابة شعبية واسعة عكست حالة الالتفاف الوطني حول خيار انتزاع الحقوق، في ظل متغيرات إقليمية متسارعة أعادت رسم موازين القوة، وأثبتت أن معادلات الردع باتت أكثر حضورًا من أي وقت مضى، وأن خيارات صنعاء تبقى مفتوحة.
بعد أكثر من أحد عشر عامًا من العدوان والحصار، تبدو الساحة اليمنية أمام مرحلة مختلفة، عنوانها الانتقال من الصبر الاستراتيجي إلى فرض الحقوق. فدعوة قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي إلى التعبئة العامة والجهوزية لمواجهة استمرار العدوان والحصار لم تأتِ بمعزل عن المتغيرات التي تشهدها المنطقة، بل جاءت لتؤكد أن اليمن يقرأ التحولات الإقليمية باعتبارها فرصة لإعادة ترتيب معادلات الصراع، وأن زمن تجاهل الحقوق اليمنية يقترب من نهايته.
دعوة قائد الثورة قوبلت باستجابة شعبية واسعة، عكست حجم الالتفاف الشعبي حول خيار الدفاع عن السيادة وإنهاء الحصار واستعادة الثروات الوطنية، في رسالة تؤكد أن أي مرحلة مقبلة لن تكون محصورة بالمسار السياسي، وإنما تستند أيضًا إلى جاهزية شعبية وعسكرية تراكمت خلال سنوات المواجهة.
وفي هذا السياق، سبق وأكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، حزام الأسد، أن استمرار السعودية في المراوحة، والتنصل من الالتزامات السابقة، ومواصلة الحصار والإجراءات الاقتصادية، يجعلها أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الاستجابة لحقوق الشعب اليمني ووقف العدوان ورفع الحصار، وإما مواجهة خيارات الردع التي بات اليمن يمتلكها. مشيرا إلى أن التطورات التي شهدتها المنطقة، من عمليات الإسناد اليمنية لغزة، إلى المواجهة مع الولايات المتحدة في البحر الأحمر، وصولًا إلى التحولات الأخيرة في الإقليم، أظهرت تراجع قدرة واشنطن وحلفائها على فرض إرادتهم بالقوة، ورسخت معادلات ردع جديدة فرضها اليمن بإمكاناته العسكرية المتطورة.
موقف يؤكد أن صنعاء لم تعد تتحدث عن حقوقها من موقع المطالبة فقط، بل من موقع القدرة على انتزاعها، فوقف العدوان، ورفع الحصار، واستعادة الثروات السيادية، وتعويض ما خلفته الحرب، تمثل استحقاقات لا يمكن تجاوزها.
وبين التعبئة الشعبية، والجهوزية العسكرية، والتحولات الإقليمية المتسارعة، تبدو الرسالة اليمنية أكثر وضوحًا من أي وقت مضى: خيارات اليمن مفتوحة، وقراره السيادي لن يبقى رهينة المماطلة أو الضغوط الخارجية، فيما يبقى الطريق الأقصر نحو الاستقرار مرهونًا باستجابة الرياض لمطالب الشعب اليمني، وإلا فإن معادلات الردع التي فرضها اليمن خلال السنوات الماضية ستظل الخيار القائم لحماية الحقوق والسيادة.