الخليل في مرمى التهويد… الاحتلال يوسع الاستيطان ويستهدف الاتفاقات الموقعة
خطوة جديدة على طريق تكريس السيطرة الكاملة على الضفة الغربية المحتلة، فجرتها تصريحات وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش حول سحب صلاحيات التخطيط والبناء من بلدية الخليل ونقلها الى سلطات الاحتلال.
تصريحات سموتريتش لم تُقرأ فلسطينيا باعتبارها اجراء اداريا فحسب، بل كاعلان سياسي يمهد لنسف اتفاق الخليل وتوسيع المشروع الاستيطاني داخل واحدة من اكثر المدن الفلسطينية حساسية.
خلال تدشين مستوطنة جديدة جنوب الخليل، وبحضور وزير الحرب في حكومة الاحتلال يسرائيل كاتس، اعلن سموتريتش سحب صلاحيات التنظيم والبناء من بلدية الخليل، واخضاعها بشكل مباشر لسلطات الاحتلال.
الخطوة تعني عمليا تقليص الدور الفلسطيني في ادارة المدينة، وتفتح الباب امام تسريع مشاريع الاستيطان والتهويد داخل الخليل ومحيطها.
ويستند الجدل الى اتفاق الخليل الموقع عام الف وتسعمئة وسبعة وتسعين، والذي قسم المدينة الى منطقتين، تخضع الاولى للادارة الفلسطينية فيما بقيت الثانية تحت سيطرة الاحتلال وتشمل البلدة القديمة ومحيط الحرم الابراهيمي.
ودعمت شخصيات بارزة داخل مؤسسات الاحتلال هذا التوجه، حيث اكد رئيس لجنة يهودا والسامرة في الكنيست تسفي سوكوت ان سلطة المصادقة على مشاريع البناء باتت بيد الاحتلال وليس السلطة الفلسطينية.
ورغم محاولة خارجية الاحتلال التخفيف من وقع التصريحات عبر الادعاء ان الاتفاق لم يُلغَ، وان التعديلات تقتصر على قضايا تنظيمية تخص المستوطنين، الا ان الوقائع الميدانية تشير الى تسارع غير مسبوق في عمليات التوسع الاستيطاني.
هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية كشفت ان حكومة الاحتلال اقرت منذ تشكيلها اكثر من مئة وثلاثة مواقع استعمارية جديدة، شملت مستوطنات وبؤرا استيطانية واحياء يجري فصلها وتحويلها الى مستوطنات مستقلة.
وتحذر اوساط فلسطينية من ان الاجراءات الجارية في الخليل تشكل جزءا من مشروع اوسع يهدف الى فرض وقائع دائمة على الارض وتقويض اي امكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة