بالصواريخ البالستية.. طهران ترد على استهداف بيروت وتحذر: أي عدوان جديد سيواجه برد أشد وأوسع
بموجة من الصواريخ البالستية ردّت إيران مباشرة على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.. هجوم صاروخي استهدف مواقع عدة داخل الأراضي المحتلة من بينها قاعدة رامات دافيد، وذلك تنفيذاً لتحذير ايرن من توسيع العدوان على لبنان. فيما حملت بيانات الحرس الثوري ومقر خاتم الأنبياء رسائل واضحة مفادها أن أي استهداف جديد للبنان قد يفتح الباب أمام ردود أوسع وأشد.
سرعان ما نفذت الجمهورية الاسرامية الايرانية تحذيرها من استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت. فالرد جاء هذه المرة في عمق الاراضي المحتلة، وبهجوم صاروخي بالستي رداً على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وأوقعت شهداء وجرحى.
الاعلان الرسمي جاء من الحرس الثوري الإيراني الذي أفاد أن القوة الجوفضائية التابعة له استهدفت بصواريخ باليستية قاعدة "رامات ديفيد" الجوية، مؤكداً أن القاعدة كانت منطلقاً للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان. وأوضح الحرس أن العملية جاءت رداً على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، وما رافقها من قتل وتهجير للسكان.
وأكد الحرس الثوري أن العملية تمثل إنذاراً وتحذيراً، مشدداً على أن أي اعتداءات جديدة ستقابل برد أوسع نطاقاً، وقد تشمل أهدافاً أمريكية وإسرائيلية في المنطقة. كما أشار إلى أن إيران كانت قد ربطت موافقتها على ترتيبات وقف إطلاق النار بوقف الاعتداءات على مختلف الجبهات، معتبراً أن استمرار الهجمات على لبنان شكّل خرقاً لهذه التفاهمات.
من جهته، أكد مقر خاتم الأنبياء المركزي أن الاحتلال تجاوز جميع الخطوط الحمراء عبر استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، رغم التحذيرات الإيرانية السابقة. وجدد التأكيد أن طهران كانت قد أعلنت مسبقاً أن أي توسيع للعدوان على الضاحية سيقابله استهداف لأهداف داخل الأراضي المحتلة.
وحذر المقر من أن استمرار الهجمات على جنوب لبنان والضاحية، أو الرد على العملية الإيرانية، سيؤدي إلى ضربات أشد وأقسى وهجمات مدمرة ضد الاحتلال وداعميه، في رسالة تعكس تمسك طهران بمعادلة جديدة تربط أمن لبنان بمسار المواجهة الإقليمية الأوسع.
وفي السياق نفسه، أكد عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام والمستشار العسكري لقائد الثورة والجمهورية اللواء محسن رضائي، أنّ الجمهورية الإسلامية أعلنت مراراً أنّها لن تتحمّل انتهاك وقف إطلاق النار والعدوان على لبنان.
واضاف إنّ "المعتدين تلقّوا ردّهم الليلة"، معتبراً أنّ هذا الرد يشكّل تحذيراً لوقف الاعتداءات، ومؤكداً أنّ أي إجراء جديد سيواجَه بردّ أكبر وبأثمان أكثر كلفة.
بدورها اشارت وسائل إعلام العدو الى سماع انفجارات في مناطق عدة شمال فلسطين المحتلة، فيما دوت صفارات الإنذار في حيفا والجليل والجولان المحتل وعشرات المستوطنات الأخرى، بالتزامن مع إطلاق دفعات صاروخية إيرانية متعددة. كما توقفت حركة الطيران في مطار بن غوريون، وأُعلن عن أضرار في عدد من المناطق الشمالية.
كما اكدت وجود أضرار في مناطق بالشمال فيما نقلت وسائل إعلام العدو أنباء أولية عن سقوط صاروخ في "كفار يهوشع" جنوب شرق حيفا. وأعلن عدد من منصات المستوطنين الإسرائيليين تضرر 5 مبانٍ في مستوطنة "إيتمار" شرق نابلس بعد سقوط صاروخ إيراني في الرشقة الأخيرة.