عدوان صهيوني على ايران.. وطهران تؤكد جهوزيتها وتل أبيب تعيش هاجس الرد
شنّ الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم عدواناً جديداً على مناطق في غرب إيران ووسطها، مستهدفاً مواقع عسكرية داخل الأراضي الإيرانية وبينما أكدت طهران محدودية آثار الهجوم وعدم تسجيل إصابات في أصفهان، سارع الكيان إلى رفع مستوى الاستنفار وفرض إجراءات طوارئ واسعة تحسباً لرد إيراني قد يحمل مفاجآت جديدة في مسار المواجهة المتصاعدة
مرة جديدة يلجأ الاحتلال إلى سياسة العدوان هرباً من أزماته وعجزه عن فرض معادلاته بالقوة، فيستهدف الأراضي الإيرانية معتقداً أنه قادر على تغيير موازين الصراع.
لكن مشهد الملاجئ المفتوحة والاستنفار الشامل في تل أبيب يكشف أن الكيان يدرك جيداً أن زمن الضربات من دون رد قد انتهى، وأن إيران التي واجهت العقوبات والتهديدات والحروب بالوكالة لعقود، تقف اليوم أكثر استعداداً وثقة في الدفاع عن سيادتها وفرض معادلات الردع.
فقد شنّ سلاح الجو الإسرائيلي فجر اليوم الاثنين عدواناً على أهداف داخل إيران، استهدف مناطق في الغرب والوسط الإيراني، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات في طهران وأصفهان وتبريز.
حرس الثورة الاسلامية أعلن أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ بالستية تُطلق من الجو، مؤكداً أن الجهات المختصة تتابع تداعيات العدوان وتقييم نتائجه.
وفي أول إعلان رسمي حول آثار الهجوم، أكد التلفزيون الإيراني عدم تسجيل إصابات في محافظة أصفهان، في إشارة إلى محدودية نتائج الضربات الإسرائيلية.
ورغم محاولات الاحتلال تصوير العملية على أنها إنجاز عسكري، إلا أن المشهد داخل فلسطين المحتلة عكس صورة مغايرة، حيث رفعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حالة التأهب إلى مستويات عالية، فيما دعت الجبهة الداخلية المستوطنين إلى البقاء قرب الملاجئ وواصلت فرض القيود الطارئة وإغلاق المؤسسات التعليمية.
وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت صراحة عن مخاوف من رد إيراني وشيك، بينما أقرّ مسؤولون وخبراء عسكريون إسرائيليون بأن المواجهة لا تزال في بدايتها وقد تمتد لأيام.
كما أشارت التقارير إلى أن حالة الاستنفار تشمل "تل أبيب" ومناطق واسعة من الأراضي المحتلة.
ويأتي العدوان الإسرائيلي بعد ساعات من الرد الإيراني على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، ما يعزز الانطباع بأن الاحتلال يحاول استعادة زمام المبادرة بعدما فرضت طهران معادلة رد مباشر على الاعتداءات الإسرائيلية، وأكدت أن أي استهداف لمحور المقاومة لن يمر من دون رد.
وبينما تسعى "إسرائيل" إلى إظهار قدرتها على المبادرة العسكرية، تكشف إجراءاتها الأمنية غير المسبوقة حجم القلق من الرد الإيراني المرتقب.
أما طهران، التي تؤكد تمسكها بحقها في الدفاع عن سيادتها والرد على الاعتداءات، فتواصل ترسيخ معادلة مفادها أن زمن الاعتداءات من دون ثمن قد ولى، وأن أي تصعيد جديد سيقابله رد يعيد رسم قواعد الاشتباك في المنطقة.