• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
08 حزيران , 2026

عملية في عمق الأراضي المحتلة تربك الاحتلال... وصفعة أمنية تكشف هشاشة منظومة الردع الإسرائيلية

شكّلت عملية إطلاق النار في عمق الأراضي المحتلة صدمة أمنية وسياسية، كشفت هشاشة منظومة الأمن لدى الاحتلال، ودفعت اليمين إلى توظيفها لتصعيد التحريض والإجراءات القمعية ضدّ فلسطينيي الداخل.

من قلب المناطق التي ادّعى الاحتلال أنها الأكثر أمناً واستقراراً، جاءت الرصاصات لتسقط أوهام الأمن المطلق وتعيد التذكير بأن الشعب الفلسطيني حاضر في كل الساحات، وأن إرادة المقاومة قادرة على تجاوز الحواجز والجدران والمنظومات الأمنية الأكثر تعقيداً. عملية "كوخاف يائير" لم تكن مجرد حدث أمني عابر، بل رسالة واضحة بأن الاحتلال، رغم ترسانته العسكرية وأجهزته الاستخبارية، لا يزال عاجزاً عن انتزاع حق الفلسطينيين في مقاومة الظلم والاحتلال.

فقد أحدثت عملية إطلاق النار قرب مستوطنة "كوخاف يائير" صدمة واسعة داخل الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية، بعدما وقعت في منطقة توصف بأنها من أكثر المناطق استقراراً داخل الأراضي المحتلة، وأسفرت عن مقتل مستوطن وإصابة خمسة آخرين.

لكن سرعان ما تحوّلت العملية إلى محور سجال سياسي داخل حكومة الاحتلال، حيث استغل وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش الحدث لتجديد حملات التحريض ضد الفلسطينيين في الداخل المحتل، مدعياً وجود ما وصفه بالخطر الوجودي، فيما ذهب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى المطالبة بعقوبات أكثر تشدداً ومزيد من الإجراءات القمعية.

وتأتي هذه المواقف في ظل أزمة متفاقمة يعيشها اليمين الإسرائيلي، مع استمرار الحروب على أكثر من جبهة وفشل الحكومة في تحقيق الأهداف التي أعلنتها في غزة ولبنان وإيران، فضلاً عن تراجع شعبية أحزاب اليمين المتطرف وفق استطلاعات الرأي الأخيرة.

وفي ظل المناخ السياسي السائد، يتوقع أن تستغل حكومة الاحتلال العملية لتبرير المزيد من التضييق على الفلسطينيين في الداخل، عبر توسيع حملات الاعتقال والملاحقة وتشديد القوانين والإجراءات الأمنية، في محاولة لاحتواء التداعيات السياسية والمعنوية التي فرضتها العملية على المشهد الإسرائيلي.

بعيداً عن محاولات اليمين الإسرائيلي استثمار العملية للتحريض والعقاب الجماعي، يبقى الثابت أن الحدث أعاد طرح أسئلة جوهرية حول قدرة الاحتلال على توفير الأمن الذي طالما وعد به مستوطنيه. كما وتؤكد العملية أن الشعب الفلسطيني ما زال يمتلك القدرة على مفاجأة الاحتلال وإرباك حساباته، حتى في أكثر المناطق التي يعتقد أنها محصنة وآمنة.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen