اغتيال عز الدين الحداد يشعل ردود الفعل الفلسطينية… والفصائل تؤكد: المقاومة لن تنكسر
أثار إعلان استشهاد القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام، عز الدين الحداد موجة ردود فعل فلسطينية واسعة، وسط تأكيد الفصائل أن سياسة الاغتيالات الإسرائيلية لن تنجح في كسر إرادة المقاومة أو وقف مسار المواجهة المفتوحة مع الاحتلال.
توالت مواقف فصائل المقاومة الفلسطينية عقب إعلان حركة حماس استشهاد القائد العام لكتائب القسام عز الدين الحداد، إثر غارة إسرائيلية استهدفته في قطاع غزة، ووصفتها الفصائل بأنها خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار واستمرار لسياسة الاغتيالات.
وأكدت حركة حماس، في بيان نعي، أن الحداد استشهد في “جريمة اغتيال صهيونية غادرة” مع عدد من أفراد عائلته ومدنيين آخرين، مشيرة إلى أنه يعد من أبرز القادة العسكريين الذين لعبوا دوراً محورياً في إدارة المواجهة خلال السنوات الأخيرة.
وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم إن عملية الاغتيال تمثل خرقاً جديداً للتفاهمات القائمة، متهماً الاحتلال بمواصلة حرب الإبادة ضد قطاع غزة بوتيرة مختلفة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وأشار قاسم إلى أن الاحتلال ارتكب مئات الخروقات منذ توقيع الاتفاق، داعياً الوسطاء والضامنين إلى التحرك الفوري لإلزام “إسرائيل” بتنفيذ تعهداتها ووقف الاعتداءات المتواصلة.
من جهتها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن اغتيال الحداد يشكل “خرقاً فاضحاً” للتهدئة وتعبيراً عن تنكر الاحتلال لكل الاتفاقات، مؤكدة أن سياسة استهداف القادة لن تؤدي إلا إلى مزيد من التمسك بخيار المقاومة.
بدورها، نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القائد الحداد، واصفة إياه بأنه أحد أبرز العقول العسكرية للمقاومة، وأنه لعب دوراً محورياً في إدارة المعارك الميدانية وإعادة ترميم البنية القيادية لفصائل المقاومة خلال الحرب.
وشددت الجبهة على أن محاولات الاحتلال تحقيق “صورة نصر” عبر الاغتيالات لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن المقاومة تزداد صلابة مع كل استهداف لقادتها.
أما لجان المقاومة الفلسطينية، فأكدت أن دماء القادة تمثل وقوداً لاستمرار المقاومة، معتبرة أن اغتيال الحداد لن يوقف مسيرة الجهاد والتحرير، بل سيولد أجيالاً أكثر تمسكاً بالمواجهة.
وفي السياق نفسه، شددت فصائل المقاومة الفلسطينية على أن وحدة الدم والمصير في الميدان ستبقى الصخرة التي تتحطم عليها مخططات الاحتلال، مؤكدة أن سياسة الاغتيالات لن تفت في عضد المقاومة أو تدفعها للتراجع.
ويأتي اغتيال الحداد في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة، وسط مخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار واتساع رقعة المواجهة مجدداً، في وقت تؤكد فيه فصائل المقاومة أن خيارها سيبقى مواصلة القتال حتى تحرير فلسطين