17 أيار , 2026
الشايف: إغلاق مطار صنعاء يحرم المرضى والحجاج من السفر..ودعوات حقوقية لفتحه
في ظل استمرار الحصار الجوي المفروض على اليمن تتفاقم معاناة ملايين المدنيين جراء إغلاق مطار صنعاء الدولي/وبينما تؤكد إدارة المطار جاهزيته الكاملة لاستقبال الرحلات التجارية والإنسانية، يحذر حقوقيون من التداعيات الكارثية لاستمرار إغلاقه، خصوصًا على المرضى والحجاج والطلاب
تحول مطار صنعاء من شريان حياة لملايين اليمنيين إلى عنوان لمعاناة يومية يعيشها المرضى والطلاب والحجاج والمسافرون العالقون خلف القيود المفروضة على حركة الطيران اذ يتواصل الحصار الجوي المفروض على اليمنيين عبر إغلاق مطار صنعاء الدولي ليختصر واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدا منذ بدء العدوان على اليمن.
وأكد مدير عام مطار صنعاء الدولي خالد الشايف أن المطار بات جاهزًا بشكل كامل لاستقبال الرحلات التجارية والإنسانية والأممية، مشددًا على أن الحظر الجوي المفروض عليه منذ سنوات هو العائق الحقيقي أمام عودة الرحلات المدنية، وليس كما يروج له تحالف العدوان بشأن عدم الجاهزية الفنية أو غياب الطائرات.
وأوضح الشايف أن المطار تعرض لتدمير واسع جراء الاستهدافات السابقة التي طالت المدرجات ومباني الترحيل والبنية التشغيلية، إلا أن فرق العمل الفنية والهندسية أعادت تأهيله خلال فترة قياسية، مؤكدا أن الرحلات الأممية وطائرات الشحن الإنسانية ما تزال تصل إلى المطار
وأشار إلى أن استمرار إغلاق المطار تسبب بحرمان اليمنيين من السفر والعلاج والتنقل، ومنع وصول الكثير من الأدوية والمساعدات الإنسانية، معتبرًا أن الحصار الجوي فاقم من معاناة المرضى والحجاج والطلاب وكافة فئات الشعب اليمني.
وبيّن الشايف أن آلاف المرضى اضطروا إلى السفر برًا عبر طرق طويلة وخطرة للوصول إلى مطارات أخرى، فيما فقد كثيرون حياتهم نتيجة عدم تمكنهم من السفر لتلقي العلاج في الخارج، مؤكدًا أن استمرار الحصار يمثل عقابًا جماعيًا بحق المدنيين.
وفي ما يتعلق بالحجاج، أوضح أن آلاف اليمنيين حُرموا من أداء فريضة الحج بسبب القيود المفروضة على الرحلات الجوية من صنعاء، لافتًا إلى أن كبار السن والمرضى هم الأكثر تضررًا من مشقة السفر البري الطويل.
من جهتهم، أكد حقوقيون وناشطون إنسانيون أن استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي يمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق الإنسانية، معتبرين أن الحصار الجوي تحول إلى وسيلة ضغط تستهدف المدنيين بشكل مباشر.
حقوقيون قالوا أن المطار منشأة مدنية مخصصة لخدمة المواطنين، وأن استهدافه أو منع تشغيله لا يرتبط بأي مبررات عسكرية، بل يأتي ضمن سياسة تهدف إلى خنق اليمنيين وحرمانهم من حقهم الطبيعي في السفر والعلاج مشيرين إلى أن المرضى يواجهون أوضاعًا كارثية بسبب اضطرارهم للتنقل برًا لمسافات طويلة في ظروف غير آمنة، ما تسبب بوفاة عدد منهم أو تعرضهم لمخاطر أمنية وإنسانية خلال الرحلة.
كما لفتوا إلى أن نقل الأدوية والمستلزمات الطبية عبر الطرق البرية يؤدي في كثير من الأحيان إلى تلفها أو تأخر وصولها، مؤكدًا أن فتح مطار صنعاء أمام الرحلات الإنسانية بات ضرورة ملحة لإنقاذ حياة آلاف المرضى.
ونتيجة لذلك وامام ما يعانيه اليمنيون نتيجة هذه القيود تتصاعد الاتهامات للمنظمات الدولية بالتقاعس عن ممارسة ضغط حقيقي لفتح المطار، رغم إدراكها لحجم الأزمة الإنسانية الناتجة عن استمرار الحصار الجوي سيما و أن مطار صنعاء يمثل شريان حياة لملايين اليمنيين الذين يعانون من تبعات الحرب والحصار المستمر.