المقاومة الاسلامية في لبنان توسّع بنك أهدافها بعمليات نوعية
رفعت المقاومة الإسلامية وتيرة عملياتها الميدانية، منفذةً سلسلة هجمات مركّزة بالصواريخ والمحلّقات الانقضاضية ضد مواقع وآليات الاحتلال، في مشهد يعكس اشتداد المواجهة على طول الحدود اللبنانية الفلسطينية
شهدت الجبهة الجنوبية للبنان، تصعيداً ميدانياً واسعاً مع تكثيف الاحتلال الإسرائيلي غاراته واعتداءاته على المناطق المدنية، بالتزامن مع تنفيذ المقاومة الإسلامية عمليات نوعية استهدفت تموضعات وآليات الاحتلال في أكثر من محور.
وأعلنت المقاومة الإسلامية تنفيذ عملية اغارة نارية واسعة استمرت لنحو نصف ساعة، استهدفت خلالها جميع تموضعات “جيش” الاحتلال في بلدة البياضة بقذائف المدفعية والصليات الصاروخية على دفعات متكررة، في إطار الرد على الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية المتواصلة.
وفي السياق ذاته، استهدفت المقاومة آلية “هامر” إسرائيلية على طريق البياضة – الناقورة بمحلّقة انقضاضية، مؤكدة تحقيق إصابة مباشرة، كما استهدفت مقراً قيادياً للاحتلال داخل البلدة نفسها بمحلّقة أخرى أصابت هدفها بدقة.
وامتدت عمليات المقاومة إلى بلدة الطيبة، حيث جرى استهداف كاميرا مراقبة تابعة للاحتلال بمحلّقة انقضاضية، فيما شهدت منطقة “خلة راج” في دير سريان عمليات مركّزة شملت استهداف جرافة إسرائيلية وتجمعات لجنود وآليات الاحتلال بقذائف مدفعية وصليات صاروخية متتالية.
وفي عمليات موازية، فجّر مجاهدو المقاومة عدداً من العبوات الناسفة بآليات هندسية إسرائيلية كانت تحاول التقدم بين رشاف وحداثا، ما أدى إلى تفاقم خسائر الاحتلال رغم الغطاء الناري الكثيف الذي وفرته قواته.
كما استهدفت المقاومة دبابة “ميركافا” إسرائيلية في بلدة البياضة بصاروخ موجّه، إلى جانب قصف تجمعات لجنود الاحتلال عند أطراف حداثا، بينما أُطلقت أسراب من المحلّقات الانقضاضية باتجاه ثكنة “يعرا” العسكرية شمالي فلسطين المحتلة.
وفي مقابل هذا التصعيد، أقرت وسائل إعلام إسرائيلية بأن قوات الاحتلال تغرق في ما وصفته بـ”المستنقع الناري” على الحدود مع لبنان، مشيرة إلى أن سلاح الجو وحده فشل في وقف عمليات المقاومة أو منعها من إعادة ترميم قدراتها العسكرية.
كما أعلن المتحدث باسم “الجيش” الإسرائيلي مقتل قائد فصيل في لواء “غولاني” خلال المعارك الدائرة عند الحافة الأمامية جنوب لبنان، في مؤشر إضافي على تعاظم الخسائر الإسرائيلية في الميدان.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر استهداف المدنيين والمنازل والطواقم الطبية في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، وسط تأكيد المقاومة استمرارها في التصدي للاعتداءات والدفاع عن لبنان وشعبه.