ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض.. إيران تتصدر اللقاء الثامن
اجتمع الرئيس الأميركي ورئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو في واشنطن، وسط تركيز كامل على الملف الإيراني.. وبينما سعى الكيان الصهيوني إلى تصوير الاجتماع على أنه محطة ناجحة في التنسيق بين الجانبين، كشفت تقارير إسرائيلية عن تباينات في المواقف، واستمرار الدعوات داخل إسرائيل لتصعيد الضغوط، وربما استئناف العمل العسكري ضد إيران.
استمر اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو نحو تسعين دقيقة في البيت الأبيض، بمشاركة كبار المسؤولين الأميركيين، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، والمبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف.
وبالتزامن مع اللقاء، برزت حملة إعلامية إسرائيلية هدفت إلى إظهار أجواء إيجابية للزيارة، إذ وصف مكتب نتنياهو الاجتماع بأنه "مثمر"، مؤكداً توافق الطرفين على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ونفت تل أبيب ممارسة أي ضغوط على واشنطن في هذا الملف.
وسائل إعلام إسرائيلية بدورها تحدثت عن لقاء "إيجابي للغاية"، فيما اكتفى البيت الأبيض بوصف اجتماعي ترامب مع نتنياهو والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنهما إيجابيان. أما نتنياهو، فاعتبر أن محادثاته مع ترامب كانت من بين الأفضل التي أجراها مع رئيس أميركي، مشيداً بما وصفه بالشراكة الكاملة والتنسيق الأمني بين الجانبين.
لكن خلف هذه التصريحات، أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن نتنياهو وصل هذه المرة إلى واشنطن من موقع أضعف مقارنة بزياراته السابقة، رغم حمله معلومات استخبارية جديدة قال إنها تشير إلى استمرار إيران في تطوير منشآتها النووية، ودعوته إلى توجيه ضربات إضافية للمواقع التي أُعيد تأهيلها.
في المقابل، سبق ترامب الاجتماع برسائل حملت انتقاداً مبطناً لنتنياهو، مؤكداً أنه لا يحتاج إلى معلومات استخبارية إسرائيلية بشأن النشاط النووي الإيراني، لأن الولايات المتحدة تمتلك، بحسب قوله، أفضل وسائل المراقبة، كما جدد التلويح بإمكانية استهداف المنشآت الإيرانية إذا فشلت المفاوضات مع طهران.
وفي الداخل الإسرائيلي، تواصلت الدعوات إلى استئناف المواجهة مع إيران، إذ طالب وزراء ونواب بإنهاء ما وصفوه بالمهمة، معتبرين أن الاتفاق مع طهران لن يكون مجدياً، وأن المواجهة لم تنته بعد.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إسرائيلية بأن الأجهزة الأمنية رصدت تصاعداً في محاولات إيرانية لاستهداف مسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين، الأمر الذي دفع جهاز "الشاباك" إلى تعزيز إجراءات الحماية لعدد منهم، في ظل تقديرات إسرائيلية تشير إلى استمرار مرحلة التصعيد والضغط المتبادل بين الجانبين.