حشود مليونية تؤكد تأييدها لقرار القوات المسلحة ومعادلة الحصار بالحصار
شهدت العاصمة صنعاء والمحافظات، مساء أمس، حشودًا جماهيرية واسعة احتفاءً بإعلان القوات المسلحة فرض الحصار البحري على السعودية، في مشهد عكس حجم التأييد الشعبي للقرار، ورسّخ المشاركون معادلة الحصار بالحصار ردًا على سنوات الحرب والحصار.
امتلأ ميدان السبعين في العاصمة صنعاء، إلى جانب الساحات العامة في مختلف المحافظات، بعشرات الآلاف من المحتشدين الذين توافدوا منذ ساعات العصر، في مشهد وطني واسع عبّر عن الالتفاف الشعبي حول القيادة والقوات المسلحة، تأييدًا لقرار فرض الحصار البحري على السعودية.
وردد المشاركون الهتافات المؤيدة، ورفعوا اللافتات المعبرة عن رفض استمرار الحرب والحصار، مؤكدين أن القرار يمثل تحولًا في مسار المواجهة، وينقل اليمن من مرحلة الصمود إلى مرحلة فرض معادلات الردع، بما يحفظ السيادة الوطنية ويكفل انتزاع الحقوق.
وأكد المحتشدون دعمهم الكامل للقوات المسلحة في تنفيذ القرار، معلنين الجاهزية لمواجهة أي تصعيد محتمل، ومشددين على أن وحدة الصف الداخلي تمثل الركيزة الأساسية لإنجاح معركة كسر الحصار.
وامتدت الفعاليات الجماهيرية إلى محافظات عمران والحديدة وذمار وإب والمحويت وحجة وصعدة وريمة ولحج والضالع ومأرب والجوف وتعز والبيضاء، في مشهد متزامن عكس اتساع التأييد الشعبي للقرار.
وصدر عن المسيرات بيان مشترك أكد استمرار التعبئة والجاهزية، وحمّل السعودية مسؤولية تداعيات استمرار إغلاق الموانئ والمطارات اليمنية، محذرًا من أن أي تصعيد سيُقابل برد مماثل، وفق ما جاء في البيان.
كما شدد البيان على مواصلة دعم القوات المسلحة، وتعزيز التماسك الداخلي، والاستعداد لرفد الجبهات بالإمكانات المختلفة، مجددًا التفويض للقيادة باتخاذ ما تراه مناسبًا من إجراءات لحماية السيادة الوطنية، والعمل على إنهاء الحصار وفتح الموانئ والمطارات.
واختتمت الحشود فعالياتها بالتأكيد على مواصلة خيار الصمود والتصعيد حتى إنهاء الحرب ورفع الحصار، معتبرة أن المشهد الجماهيري يجسد وحدة الموقف الشعبي خلف خيارات القيادة والقوات المسلحة.